النشرة التحريرية
المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون اليوم ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وما يترتب على هذه العملية من تبعات استراتيجية وسياسية على مستقبل الدولة والمنطقة. تتراوح الرؤى بين تفاؤل حكومي محسوب وتحفظات حادة من معارضين يرون فيها تنازلات خطيرة.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة الأخبار، يرى كاتب الرأي أن "تباين الأولويات الأمريكية والإسرائيلية يكشف عن خلاف حول انتقال الملف من مرحلة الحرب إلى السياسة"، وأن واشنطن وتل أبيب لا تسيران على نفس الوتيرة في مسار التسوية. هذا الاختلاف قد يعطي لبنان مساحة تفاوضية أوسع.
في صحيفة الديار، يؤكد محلل سياسي أن "نتائج اجتماع روما إيجابية وإن كانت متواضعة، والعبرة ستكون في التنفيذ لا في الوعود". كما ينقل الكاتب تحذيرات من قيادات سياسية حول خطورة البنود المتعلقة بالمناطق الأمنية والترسيم.
في منصة نيوزديار، يحذر محرر من أن "مقولة السبعينيات تعود: راقبوا ما يحدث في العراق تعرفوا ما ينتظر لبنان"، داعياً إلى الحذر من سيناريوهات إقليمية قد تنسحب على الواقع اللبناني.
من جهة أخرى، ينتقد كاتب في الأخبار زيارة الرئيس إلى واشنطن باعتبارها "سقوطاً بأبهى صوره"، معتبراً أن حصر المفاوضات دون وساطات أخرى يعكس انحيازاً إلى المسار الأمريكي بشكل مطلق.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المفاوضات جارية ولن تتوقف، وأن التطورات الإقليمية تؤثر مباشرة على مساراتها. لكنهم ينقسمون حول المصداقية: فبينما يرى البعض فرصة حقيقية في "التقاطع الثلاثي" بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية واللبنانية، يحذر آخرون من أن لبنان سيكون الطرف الأضعف في أي حسابات نهائية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان أمام فرصة لكنها محفوفة بالمخاطر، وأن نجاحها يعتمد على قوة التفاوض وليس على طيبة النوايا.