المقدمة:
يشغل الساحة التحريرية اللبنانية اليوم نقاشٌ حاد حول طبيعة الخيارات التي يتخذها لبنان في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وتعدد الوساطات الدولية والإقليمية. الكتّاب ينقسمون بين من يرى في المفاوضات فرصةً ضرورية وبين من يحذر من تداعيات التوجهات الحالية على السيادة اللبنانية والاستقلالية الوطنية.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يرى الكاتب أن مفاوضات روما أسفرت عن نتائج إيجابية وإن كانت متواضعة، وأن العبرة الحقيقية تكمن في التنفيذ لا في النصوص، مؤكداً أنه لا مصلحة لواشنطن وطهران معاً في حرب واسعة. كما يشدد على ضرورة الحذر من الوعود الخارجية والتركيز على الخطوات العملية الملموسة.
في الأخبار، يرى الكاتب أن التباين المتصاعد بين واشنطن وتل أبيب يعكس خلافاً عميقاً حول توقيت الانتقال من الحرب إلى السياسة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لمسار تفاوضي بينما تصر تل أبيب على استمرار العمليات العسكرية.
في الأخبار أيضاً، يحذر الكاتب من أن إسناد حزب الله الثالث لإيران قد يدمر لبنان، خاصة في سياق التصعيد الجديد بين أميركا وإيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن انجراف لبنان نحو الصراعات الإقليمية يهدد استقراره.
في الأخبار، يرى كاتب أن خطر الحوثيين لم ينتهِ بل تغير وأصبح أكثر تعقيداً، حيث لم تعد الجماعة تبحث عن مواجهة بحرية مفتوحة بل عن استهداف استراتيجي للمصالح الأميركية والدولية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعيش مرحلة انتقالية حاسمة، وأن الخيارات الراهنة ستحدد مساره لسنوات قادمة. غير أنهم ينقسمون حول قراءة المفاوضات: البعض يراها ضرورة قسرية بلا خيار آخر، فيما يرى آخرون فيها مخاطر على السيادة والاستقلالية الوطنية، وخاصة في ما يتعلق برهانات إيران والحلفاء الإقليميين.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على مفترق طرق بين الضرورة والخطر، وأن الحسابات الإقليمية الكبرى تملي عليه خياراته أكثر من قدرته على الاختيار المستقل.