المقدمة:
يعيش لبنان مرحلة حرجة متعددة الأبعاد، حيث يسعى الرئيس جوزيف عون إلى تعزيز المسار التفاوضي المباشر مع إسرائيل عبر زيارة مقررة لواشنطن، في الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتطورات السياسية الداخلية. وتعكس هذه التطورات صراعاً تفاوضياً معقداً بين مساعٍ للحل السلمي وواقع عسكري ميداني متفاقم، بينما تبقى ملفات حكومية حساسة معلقة في الانتظار.
التفاصيل:
تشير التقارير الإعلامية إلى أن جولة المفاوضات المباشرة في روما بين بيروت وتل أبيب بمشاركة واشنطن انتهت إلى "الاتفاق على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية"، على أن تُستكمل الإجراءات لاحقاً. وفي السياق نفسه، أبلغت وزارة الخارجية اللبنانية النائب ملحم خلف بإحالة كتاب الـ ستة وثمانين نائباً الموجه إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد ولاية قوات "اليونيفيل"، إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة، ما يعكس جهوداً نيابية لحماية الترتيبات الأمنية الراهنة.
على الصعيد العسكري الميداني، تواصل إسرائيل اعتداءاتها على المناطق الجنوبية بشكل متواصل. وتؤكد التقارير أن نسبة التدمير في بلدات حدودية مثل بنت جبيل والخيام بلغت مائة بالمئة، مع اختفاء حوالي ثلاثة عشر ألف وحدة سكنية. وتشير إلى تنفيذ عمليات تجريف ممنهجة لكل ما يرتفع عن سطح الأرض، بموازاة غارات جوية ومسيّرة مستمرة على بلدات متعددة.
على الصعيد السياسي الداخلي، فشلت جلسة مجلس النواب المسائية في البت بقانون إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام، حيث قررت كتلة "القوات اللبنانية" تطيير النصاب. وأوضح النائب عماد الحوت أسباب التأجيل عبر منصة التواصل الاجتماعي. وأعلن حزب الكتائب تأييده لإلغاء عقوبة الإعدام، مؤكداً أن كتلة نوابه وقّعت على الاقتراح، لكن الخلافات السياسية أدت إلى تعطيل إقرار القانون. كما أشار تكتلا "الاعتدال الوطني" و"التوافق الوطني" إلى عزمهما مواصلة العمل لتحقيق عفو عام شامل.
ما يجب مراقبته: