نشرة رأي — الساعة الأخيرة للاتفاق اللبناني
المقدمة:
يحتل موضوع المفاوضات اللبنانية المباشرة مع كيان الاحتلال، وما يترتب عليه من تداعيات إقليمية وداخلية، صدارة الساحة التحريرية اللبنانية، وسط انقسام سياسي حاد بشأن جدوى هذا المسار وآلياته وضماناته.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة الأخبار، يرى محلل سياسي أن "هدايا السلطة لإسرائيل" في اجتماع روما تعيد إنتاج نفوذ العدو، وأن المشهد لا يعكس مجرد محطة عابرة بل لحظة سياسية دقيقة تكشف عن توازن قوى خطر يميل لصالح جانب واحد. ويشدد على أن التفاوض المباشر قد يكون محطة لاستقطاب المزيد من الامتيازات الإسرائيلية.
في صحيفة الديار، يقدر الكاتب أن "نتائج روما إيجابية ومتواضعة"، وأن العبرة ليست في الحصول على الاتفاق بل في تنفيذه بصرامة، محذراً من أن مصلحة واشنطن وطهران قد لا تتقاطع حول شن حرب واسعة جديدة في المنطقة.
في الأخبار أيضاً، يشير محلل إلى أن قيادة حزب الله كانت تتلقى بانفتاح ومرونة كل الأفكار والعروض الخارجية للتسوية، متسارعة في إعطاء ردود إيجابية على المبادرات المختلفة، مما ينم عن رغبة حقيقية في إنهاء الصراع من جانبها.
في الديار، يرى النائب السابق فارس سعيد أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية تاريخية، وأن النفوذ الإيراني لن يعود بالقوة السابقة، معتبراً أن الدولة ترتبط بمتغيرات المنطقة أكثر مما تحكمها قوى إقليمية وحيدة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن لبنان يقف في نقطة تحول إقليمية حرجة، لكنهم ينقسمون حول جدوى المسار التفاوضي الراهن. البعض يرى تنازلات متعاقبة للكيان الإسرائيلي، فيما يرى آخرون نقاطاً إيجابية في المرونة اللبنانية والإيرانية. الخلاف الحاد يكمن في مدى قدرة الحكومة على ضمان تنفيذ بنود الاتفاق دون تآكل تدريجي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان في منعطف لا يقبل التردد، وأن قيمة الاتفاق تقاس لا بصيغته النهائية بل بقدرة الحكومة على حماية السيادة اللبنانية من تآكل الاتفاقيات لاحقاً.