المقدمة:
يشغل الشأن اللبناني الكتّاب والمحللون في الصحافة اللبنانية بقضايا محورية متشابكة: المفاوضات المباشرة بقيادة رئيس الجمهورية جوزيف عون، نتائج اجتماع روما، والموقع اللبناني في التنافس الإقليمي الأميركي ـ الإيراني. يختلط الترقب بالقلق حول ما إذا كانت هذه الخطوات خطوة نحو الاستقرار أم دخول أعمق في متاهة الضغوط الخارجية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كاتب بجريدة الديار أن "نتائج روما إيجابية وإن كانت متواضعة"، معتبراً أن العبرة الحقيقية تكمن في التنفيذ، وأن الأطراف الدولية الكبرى لا مصلحة لها في حرب واسعة. يركز على ضرورة تحويل الاتفاقيات إلى واقع ملموس.
في الأخبار، يعتقد كاتب في جريدة الأخبار أن "التباين بين واشنطن وتل أبيب يعكس خلافاً عميقاً حول توقيت الانتقال من العسكرة إلى السياسة"، محذراً من أن إسرائيل لا ترى نهاية واضحة للمواجهة. يركز على الأولويات المختلفة بين الحليفين.
في الأخبار، ينتقد كاتب بجريدة الأخبار "مشروع التطبيع" برئاسة عون، واصفاً إياه بـ"السقوط بأبهى صوره"، معتبراً أن حصر المفاوضات يخدم مصالح العدو. يرفع صوتاً معارضاً للمسار الحالي.
في الأخبار، يحذر كاتب بجريدة الديار من "الإسناد الثالث لحزب الله لإيران"، معتقداً أن تصعيد إيراني في مضايق هرمز وباب المندب قد يجر لبنان إلى أتون صراع إقليمي أوسع.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان في منعطف حاسم. لكنهم ينقسمون جذرياً حول الطريق الصحيح: فريق يرى أمل التسوية والتفاوض، وآخر يعتبر هذا المسار خطراً يعمق التبعية. الخلاف الحاد يدور حول ما إذا كانت المفاوضات تحقق سيادة لبنانية أم تستسلم للإملاءات الخارجية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت التردد ما بين الحذر من الانجراف في صراعات إقليمية ودعوات للاستفادة من نوافذ تفاوضية قد لا تتكرر.