المقدمة:
يشغل الشأن الإقليمي الملتهب والمفاوضات الجارية في روما بين الولايات المتحدة وإيران حيزاً مركزياً في الخطاب التحريري اللبناني. يتناول الكتّاب سيناريوهات التصعيد والتسوية، متسائلين عن موقع لبنان من هذه الديناميات وقدرة تحفظاته على الصمود أمام موجات التأثير الخارجية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الدكتور سامي نادر (معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف) أن نتائج مفاوضات روما إيجابية وإن كانت متواضعة، لأنها تقارب الأمور التفصيلية بدل الخيارات الكبرى. يؤكد أنه لا مصلحة واقعية لواشنطن وطهران في حرب واسعة، لكن العبرة تكمن في التنفيذ الفعلي للاتفاقيات.
في جريدة النهار، يحذّر الكاتبون من أن التوتر يتسع بين أميركا وإيران حول مضيق هرمز وباب المندب، مما يضاعف احتمالات التصعيد العسكري. يشير أحدهم إلى أن استراتيجية الضربات المتتالية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى إعادة إيران إلى مائدة المفاوضات بالقوة.
في جريدة الديار، يؤكد التحليل على أن المبادرة الفرنسية-الألمانية تجاه لبنان تتجاوز مفهوم "السياسة المشتركة"، وتسعى إلى بناء نفوذ أوروبي متوازن في المنطقة. يطرح الكاتب أسئلة حول ما إذا كانت هذه المبادرة احتواء لواشنطن أم شراكة حقيقية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المشهد الإقليمي معقّد والحسابات السياسية دقيقة. لكنهم يختلفون حول درجة التفاؤل: البعض يرى نوافذ تسوية قابلة للتوسع، بينما يحذّر آخرون من أن المنطق العسكري قد يطغى على الحسابات الدبلوماسية، خاصة مع ترامب في البيت الأبيض.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على حافة تحوّلات إقليمية عميقة، وأن استعادة دوره الاستراتيجي تتطلب تنفيذاً فعلياً للاتفاقيات الجارية، لا مجرد تطلعات دبلوماسية.