النشرة التحريرية
المقدمة:
يتصدر ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية المشهد التحريري اللبناني، حيث ينقسم الكتّاب والمحللون بين مؤيّد يرى فيه فرصة استثنائية لتحقيق الاستقرار، وناقد يحذّر من تسليم البلاد ومخاطر التطبيع السياسي والعسكري.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كاتب افتتاحية المركزية أن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية تبدو كوعد فرساي جديد يحمل بذور خيبة أمل، وأن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية المتجددة تطرح أسئلة عميقة حول قدرة الدبلوماسية على احتواء التصعيد الإقليمي. يحذّر من أن الحروب بالوكالة تبقى الخيار الأفضل لدى الأطراف الكبرى.
في الأخبار، يؤكد ناقد من جريدة الديار أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يسير في طريق محفوفة بالمخاطر، وأن تنفيذ "اتفاق الإطار" قد يعزّز موقفه في واشنطن لكن المعادلة الإقليمية أعقد من أي حساب محلي بسيط. ويشدّد على أن "النفوذ الإيراني لن يعود بسهولة" مهما كانت المفاوضات.
في الأخبار، يحذّر كاتب من جريدة الأخبار من أن سوريا قد تدخل الحرب اللبنانية إذا فشلت المفاوضات، مؤكداً أن "كل الطرق تؤدي إلى روما"، وأن التريث الأميركي في الملف اللبناني يهدف إلى إفساح المجال أمام نجاح المفاوضات.
في الأخبار، ينتقد ناشط من جريدة الأخبار الجديدة موقف الرئيس عون بشدة، معتبراً أن قراره "السقوط بأبهى صوره"، وأنه يحصر المفاوضات بطريقة تخدم العدو بدلاً من حماية المصالح اللبنانية الوطنية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المنطقة تشهد تحولاً جيوسياسياً حاداً وأن لبنان موضوع تفاوض لا طرف فيه. لكنهم ينقسمون حول طبيعة الحل: فريق يرى في المفاوضات المباشرة بدراية فرصة ضرورية، وآخر يعتبرها استسلاماً مقنّعاً لرغبات أميركية تخدم الاحتلال قبل مصلحة لبنان.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو تحفّظ عميق على مسار المفاوضات، رغم اعتراف واسع بأن لبنان لا يملك خيارات متعددة في ظل المواجهة الإيرانية ـ الأميركية والتداعيات الإقليمية.