النشرة التحريرية
المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني انشغال واضح بمسار التفاوضات المباشرة بين لبنان والكيان الصهيوني، وسط توترات إقليمية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يبدو الكتّاب منقسمين بين من يرى فيها فرصة استراتيجية ومن يعتبرها خطراً على التوازنات الداخلية والإقليمية.
الكتّاب والمواقف:
في مقال بصحيفة الديار، يرى محرّرو "الديار" أن الرئيس جوزيف عون يسعى إلى تعزيز موقفه في واشنطن عبر بدء تطبيق "اتفاق الإطار" والمناطق التجريبية، وأن هذا المسار محفوف بالمخاطر لكن يبقى الطريق الوحيد الممكن في المرحلة الراهنة.
في الأخبار، يرى كاتب الافتتاحية أن المواجهة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت مرحلة حساسة جداً، حيث الضربة العسكرية الكبرى باتت قريبة الاحتمال، مما يرفع المخاطر على الدول المحيطة، لا سيما لبنان.
في الأخبار أيضاً، يحذّر محرّرو "الأخبار" من أن الرئيس ترامب يسعى إلى تسليم ملف حزب الله إلى سوريا، وأن إسرائيل تخطط لإعادة الانتشار في لبنان، مما يشكّل تهديداً مباشراً للسيادة اللبنانية والتوازنات الداخلية.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن لبنان يمرّ بمرحلة انتقالية حساسة جداً، وأن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بسرعة. لكنهم ينقسمون حول تقييم المفاوضات المباشرة: البعض يراها خياراً استراتيجياً ضروراً في ظل الحقائق الجديدة، والبعض الآخر يعتبرها تنازلات خطيرة تهدّد الموقف الوطني.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على حافة لحظة تاريخية فاصلة قد تعيد رسم خريطة توازناته الإقليمية والداخلية، ولا خيار سوى المضي في المفاوضات بحذر استراتيجي عميق.