المشهد العام:
تصاعدت الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي عبر منطقة الخليج، حيث جذب مؤتمر "ليب 2026" في الرياض أكثر من ملياري دولار للقطاع الرقمي. بالتوازي، سجلت الأسواق المالية الإقليمية أداءً قوياً، فيما واصلت دول الخليج تعزيز حوافزها الاقتصادية وتنويع مصادر طاقتها نحو الطاقة النظيفة.
التفاصيل:
أعلنت شركات محلية وعالمية خلال "ليب 2026" عن استثمارات فوقت ملياري دولار في البنية التحتية الرقمية بالسعودية. شملت هذه الاستثمارات إطلاق أول منطقة سحابية عامة في المنطقة من الرياض بالتعاون بين "موبايلي" و"بايت بلس"، إلى جانب افتتاح "نوكيا" مركز أبحاث للذكاء الاصطناعي يدعم توطين برمجيات أتمتة الشبكات. كما وقّعت "هيوماين" السعودية ثلاث شراكات جديدة لبناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة.
على الصعيد المالي، ارتفعت تداولات السوق السعودية بنسبة ثلاثين في المائة في آب الماضي، مع تسجيل مؤشر تاسي أفضل أداء شهري له منذ بداية عام ألفين وستة وعشرين. جمعت السعودية ثلاثة مليارات ومائتي وخمسين مليون دولار من صكوك دولية، بطلبات فاقت قيمة الإصدار خمس مرات. وارتفعت أصول البنوك السعودية إلى تريليون وخمسمائة مليار دولار بنهاية تموز، مع زيادة القروض للأفراد والشركات. استهدفت الإمارات رفع حصة الطاقة النظيفة إلى خمسة وثلاثين في المائة بنهاية العقد، متزامناً مع تطور تقنيات تخزين الطاقة. وقّعت مصر والصين اتفاقيات لتوطين الصناعة وتقليص استخدام الدولار في التجارة الثنائية.
التوقعات:
يتوقع أن يستمر تدفق الاستثمارات نحو قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في دول الخليج، بما يعكس التحول الاستراتيجي نحو الاقتصاد الرقمي والمعرفي.
قد تشهد الأسواق الإقليمية مزيداً من الارتفاعات مع استمرار تنفيذ السياسات الحوافزية، لكن الضغوط الاقتصادية العالمية وتذبذب أسعار النفط تبقى عوامل مراقبة دقيقة.