المقدمة:
يحتل الصراع الأميركي ـ الإيراني حيّزاً مركزياً في التحليلات التحريرية اللبنانية الحالية، حيث يُراقب الكتّاب بقلق متزايد تطورات مواجهة تفقد سمات الحسم، وتنزلق نحو سيناريوهات غير محسوبة قد تجرّ المنطقة بأكملها إلى انزلاق أخطر.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محلل الديار أن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط تعكس مأزقاً استراتيجياً أميركياً عميقاً؛ إذ فشل الرهان على حسم كامل من خلال انخراط أميركي مطلق، وباتت جميع السيناريوهات المتاحة "سيئة" بالنسبة لإسرائيل على حد السواء.
في الأنهار، يعتبر الكاتب أن المواجهة بين واشنطن وطهران ترقى إلى مستوى "مبارزة مرعبة" بين قوتين تُقنّعان نواياهما الحقيقية، وأن الحسم العسكري الكبير بات مسألة وقت وتوقيت وليس مسألة نعم أو لا.
في الديار، يؤكد محلل أن التصعيد المحسوب من كلا الطرف لا يعدو كونه محاولة لتحسين شروط التفاوض النهائي الذي لا مفرّ منه، مع توقّع أن "يبيع الجميع الجميع" في نهاية المطاف.
في الأخبار، يشدّد محلل على أن محاولات واشنطن التفاوضية مع طهران تبقى مستبعدة في المدى المنظور، والمساعي السلمية معطّلة بسبب انقطاع الجسور الدبلوماسية.
في الأخبار، يرى تحليل أن السؤال الحقيقي حول تدخّل سوريا في الصراع اللبناني يُجاب عنه بأن "كل الطرق تؤدي إلى روما"، وأن الأميركي يتريث لإفساح المجال أمام نجاح المفاوضات اللبنانية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية خرجت عن نطاق التكتيك العسكري وصارت مسألة جيوسياسية محورية. لكنهم ينقسمون حول مآلاتها: فريق يرى استحالة الحسم الأميركي، وفريق آخر يحذّر من احتمالية ضربة كبرى وشيكة الوقوع.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن المنطقة دخلت مرحلة انتقالية لا يمكن التنبؤ بمآلاتها، وأن لبنان مهدّد بالجذب إلى داخل الحرب رغم كل المساعي الدبلوماسية.