المقدمة:
أعادت الحرب الجارية رسم ملامح ما عُرِّف بـ "محور المقاومة الإسلامية" الذي تقوده طهران، في أكثر اختبار جوهري لنموذج النفوذ الإيراني الإقليمي. فيما يواجه "حزب الله" اللبناني معركة إعادة تموضع داخلية عقب خسارة هامش حركته العسكري والسياسي، تسعى الفصائل المرتبطة بإيران إلى رسم هوامش خاصة بها، بما يعكس تصدعات بنيوية في شبكة النفوذ التي بنتها طهران عبر العقود.
التفاصيل:
أشارت النهار إلى أن أبرز ما خسره "حزب الله" هو هامش الحركة الذي كان يسمح له بالتحرك كتنظيم عسكري داخل لبنان ولاعب سياسي في مؤسسات الدولة في آن واحد. هزّت الحرب محور إيران في بنيته الأساسية، بما يتجاوز خسارة السلاح والقادة، حيث بات النموذج الذي بنته طهران عبر الوكلاء محل استجواب حول قدرته على الاستمرار بالشكل السابق.
على الصعيد الإقليمي الأوسع، تتزايد احتمالات عودة الحرب داخل اليمن بينما يصعّد الحوثيون هجماتهم، ما يضع قدرتهم على التصعيد الإقليمي موضع تساؤل. وبسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول، فقدت إيران أكثر من حليف جيوستراتيجي وطريق إمداد حيوي، الأمر الذي انعكس على حسابات القوى المرتبطة بمحورها.
وفي هذا السياق، تحاول الفصائل المختلفة رسم مساراتها الخاصة، لا سيما وأن المشهد السياسي الإقليمي يشهد إعادة ترتيب شاملة. بات واضحاً أن شبكة النفوذ الإيرانية لم تعد قادرة على فرض توجيهاتها بالقوة ذاتها السابقة، مما يفسح المجال أمام تحركات مستقلة من الفصائل بحثاً عن ضمانات أمنية وسياسية جديدة.
ما يجب مراقبته: