المقدمة:
يشهد المشهد السياسي اللبناني تحولات جذرية في أعقاب الحرب الجارية، حيث تفقد محاور التحالف التاريخية مركزيتها، وتبرز قوى جديدة على الساحة. وفي التطور الأبرز، وصل رئيس الحكومة نواف سلام أمس إلى جنوب البلاد للإشراف على انتشار الجيش الوطني، في محاولة لاستعادة السيادة الحكومية. يأتي هذا وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الحدودية، مما يعمّق الضغط على البنية السياسية اللبنانية.
التفاصيل:
يشير تحليل في جريدة النهار إلى أن حزب الله خسر "هامش الحركة" الذي كان يمتلكه، وهي القوة التي سمحت له بالعمل كتنظيم عسكري داخل لبنان وكلاعب سياسي في مؤسسات الدولة. تُعكس هذه التطورات إعادة رسم جذرية لما كان يُعرّف بـ "محور المقاومة الإسلامية"، حيث بدأت الفصائل المختلفة برسم "هوامشها الخاصة" بعيداً عن التنسيق المركزي السابق، وفق تقارير الإعلام اللبناني.
وعلى الصعيد الإقليمي الأوسع، أثّرت التطورات بشدة على الدور الإيراني. بخسارة النظام في سوريا في كانون الأول الماضي، فقدت إيران أكثر من مجرد حليف، بل فقدت طريق إمداد حيوية وموقعاً استراتيجياً في المنطقة. يؤدي ذلك إلى تراجع نفوذ المحور بشكل عام ويفتح الباب أمام إعادة حسابات إقليمية. وفي اليمن، يواجه الحوثيون ضغطاً متزايداً على جبهتين، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتهم على المواصلة في التصعيد الإقليمي.
محلياً، يركّز الاهتمام على خطة الحكومة لاستعادة السيطرة الأمنية عبر انتشار الجيش في الجنوب. وفق جريدة الأخبار، يُتوقع أن يساهم هذا الانتشار في إعادة بناء سيادة الدولة وسلطتها الفعلية على الأرض. غير أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يضع هذه الجهود تحت اختبار حقيقي، ويثير تساؤلات حول قدرة الجيش على تحمل الضغط العسكري المتواصل.
ما يجب مراقبته: