المشهد العام:
تشهد الأسواق العربية تحركات متباينة مع اقتراب الدولار من أعلى مستوياته في سبعة عشر شهراً، فيما يتراجع سعر النفط بعد قرار سحب مائة مليون برميل من الاحتياطي الأميركي. وفي جانب آخر، تسرع دول الخليج طروحاتها الاستثمارية الضخمة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، معللة على الطلب المحلي القوي وثقة الشركات المتنامية.
التفاصيل:
شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملموساً مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط، فيما أعاد خط شرق-غرب استعادة دوره كمنفذ تصدير موازٍ لمضيق هرمز بمعدل يتجاوز ثمانين في المائة من طاقته. وفي المقابل، حافظت أسعار الذهب على تعافيها، حيث ارتفعت في التعاملات الآسيوية المبكرة بدعم من تراجع التوقعات الاقتصادية العالمية.
على صعيد الاستثمارات الكبرى، أغلقت شركة أكوا تمويل محطة كهرباء في غرب السعودية بقيمة ملياري وخمسمائة وثمانية وخمسين مليون دولار من أربعة عشر مقرضاً. وفي ذات السياق، وقّعت سوريا اتفاقاً لتطوير تجمعات عمرانية وسياحية مع شركة إيجل هيلز بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تعكس التركيز على المشاريع البنية التحتية الضخمة.
على مستوى الأداء القطاعي، تسجل الشركات غير النفطية في الإمارات أسرع نمو منذ عشرين شهراً بدعم رفع الأسعار والطلب الخارجي المتنامي. وفي السعودية، تسارع نمو القطاع الخاص بأعلى وتيرة منذ سبعة أشهر، بينما بلغت ثقة الشركات الكويتية في القطاع غير النفطي أعلى مستوى لها منذ سبعة أشهر رغم الضغوط على الطاقات التشغيلية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار النفط مع استقرار صادرات الشرق الأوسط، لكن التراجع المحتمل في المخزونات قد يحد من مزيد من الانخفاضات.
يراقب المستثمرون تأثر الأسواق المصرية بمستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية، رغم ارتفاع مؤشرات البورصة للجلسة الثانية على التوالي.