العنوان: الشرق الأوسط في قلب التحليل التحريري: بين المفاوضات الأميركية والنفوذ الإيراني والواقع اللبناني المأزوم
المقدمة:
يسيطر على الساحة التحريرية في لبنان انشغال عميق بمسارات التفاوض الأميركي ـ الإيراني، والانسحاب المحتمل من العراق، وتداعيات الأزمة الإقليمية على واقع الدولة اللبنانية وقدرتها على الاستقرار والتعافي الاقتصادي، فيما يراقب المحللون بقلق متزايد طبيعة هذه التطورات وانعكاساتها على الأمن القومي اللبناني.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى التحليل أن الأولويات الأميركية لن تتغير بشأن لبنان، مهما تقدمت المفاوضات مع إيران؛ فاتفاق الإطار سيبقى الناظم الأساسي للعلاقات، وشروط إسرائيل تطوّق أي تفاهم عسكري قد يتم. يؤكد التحليل أن اتفاق القرار 1701 يمثل أم القرارات، والخوف من فراغ يعقب انسحاب قوات اليونيفيل يشكل مصدر قلق مستمر.
في الأخبار أيضاً، يرى الكتّاب أن انسحاب أميركا المحتمل من العراق لا يحمل حتميّة؛ بل هو مسألة مفاوضات معقدة لا سيما في ظل محاولات إيران تعزيز نفوذها. الإشارة إلى دخول قيادات من الحرس الثوري إلى لبنان بدون موافقات حكومية تعكس تحدياً مباشراً لسيادة الدولة اللبنانية وقدرتها على السيطرة.
يؤكد التحليل التحريري أن غياب الحل السياسي في سوريا يعطّل إعادة الإعمار والتمويل الدولي، الأمر الذي ينعكس على استقرار المنطقة برمتها، بما في ذلك لبنان.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المسار الإقليمي الحالي يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار اللبناني والدولة الضعيفة أصلاً. لكنهم ينقسمون حول مدى قدرة الدولة على الالتزام بتطبيق الاتفاقيات، وحول ما إذا كانت المفاوضات ستثمر فعلاً عن انسحاب حقيقي أو مجرد إعادة ترتيب للنفوذ الإقليمي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو تحذير من أن لبنان يبقى محاصراً بين تطورات إقليمية لا يسيطر عليها، وأن المفاوضات الجارية قد تعيد ترتيب النفوذ دون أن تحل أزمته الاقتصادية والسياسية الحقيقية.