المقدمة:
اختتمت في روما الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط مؤشرات تدل على إحراز تقدّم في مناقشة آليات تنفيذ اتفاق الإطار. يأتي هذا التطور في سياق ضغط أميركي متزايد لتسريع التنفيذ، وخطط فرنسية محتملة لإرسال قوة أوروبية إلى جنوب لبنان. يعكس المسار الجديد جهوداً دولية حثيثة لترجمة الاتفاق إلى واقع ميداني ملموس.
التفاصيل:
أظهرت جولة روما، التي ختمت يوم أمس، نقاطاً تقاربية بين الفريقين اللبناني والإسرائيلي حول كيفية تطبيق الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه سابقاً. وبحسب المصادر المطلعة، جرت نقاشات تفصيلية حول آليات الانتشار والمراقبة والجداول الزمنية للتنفيذ. لم تُعلن الجهات المعنية بشكل رسمي تفاصيل محددة، لكن المؤشرات تشير إلى أن الأطراف تسعى لإغلاق الفجوات المتبقية قبل الشروع في المراحل التطبيقية.
تجري بموازاة هذه المفاوضات اتصالات عسكرية ثلاثية جديدة تضم ضباطاً من الجيش اللبناني والأميركي والإسرائيلي، بهدف بحث تفاصيل تنفيذ الاتفاق على الأرض. يأتي هذا المسار العسكري كخطوة عملية لترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة، وتعكس الرغبة الأميركية في الضغط لسرعة التقدم نحو وقف فعال للعمليات العسكرية.
على الجانب الأوروبي، أشارت مصادر إعلامية إلى أن فرنسا تدرس إمكانية إرسال قوة أوروبية متعددة الجنسيات إلى جنوب لبنان، قد تضم قوات فرنسية وإيطالية وإسبانية. يهدف هذا الخيار إلى توفير بديل أمني للمناطق الحدودية، خاصة إذا اتسع دور قوات اليونيفيل الموجودة حالياً أو تم تعديل ولايتها. تعكس هذه الخطوات الأوروبية رغبة دولية في ضمان استقرار الحدود وتفادي فراغ أمني قد يهدد السلام.
ما يجب مراقبته:
— موقف إسرائيل من الانسحاب الكامل من جنوب لبنان ومدى التزامها بالجدول الزمني المتفق عليه، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والتجريف الميداني في البلدات الحدودية.
— نتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي قد يحمل رسائل تتعلق بالضغط الأميركي لتسريع التنفيذ أو التعديلات على شروط الاتفاق.
— آلية التنسيق بين القوات الأممية الحالية والقوات الأوروبية المحتملة، وما إذا كان سيتم تعديل ولاية اليونيفيل أم فتح مسار موازٍ للانتشار الأوروبي.