المقدمة:
يشهد المسار السياسي اللبناني تسارعاً ملحوظاً مع اقتراب زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن الثلاثاء المقبل، في سياق يتسم بتصعيد عسكري إسرائيلي مستمر وضغوط سورية وأميركية متزامنة على حزب الله. وتأتي الزيارة بينما تجري المسارات التفاوضية برعاية اتفاق الإطار، وسط نقاشات برلمانية حول الملفات المصيرية، وتدمير واسع في البلدات الجنوبية يفرض واقعاً جديداً على الأرض.
التفاصيل:
يركز الجانب اللبناني على استثمار زيارة الرئيس عون لتحقيق دعم أميركي لموقفه في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وفق ما أشارت إليه عدة مصادر إعلامية. وتشير التقارير إلى أن هناك سباقاً مع الوقت، حيث تسعى الحكومة اللبنانية لإحراز تقدم ملموس قبل تطورات إقليمية جديدة. وأكدت المصادر أن الإدارة الأميركية الجديدة تركز على دعم جهود الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها، مما يعكس تغييراً في الموقف الأميركي الذي قد يدعم المطالب اللبنانية.
غير أن الواقع الميداني يفرض ضغوطاً حادة. فقد أشارت المصادر إلى أن إسرائيل تتمسك بالتصعيد والبقاء في الأراضي اللبنانية، بينما تستمر عمليات التجريف الممنهج للبلدات الحدودية. وأفادت التقارير بأن نسبة التدمير في بلدات حدودية بلغت مئة بالمئة، واختفت حوالي ثلاثة عشر ألف وحدة سكنية من بنت جبيل والخيام وحدها، مما يعكس واقعاً يصعب تجاهله في أي مفاوضات.
من جانبه، يواجه حزب الله ضغوطاً متعددة الجبهات. وأشارت المصادر إلى وجود ضغوط أميركية وإسرائيلية وسورية متزامنة، خاصة مع تطورات إقليمية تشير إلى تراجع دعم سوري محتمل. وحول ملف إسقاط قانون إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام، أظهرت الجلسات البرلمانية انقسامات حادة، حيث أوقفت القوات اللبنانية النصاب قبل مناقشة القانون، بينما أعلنت كتل أخرى استمرارها في السعي نحو إقراره.
ما يجب مراقبته:
— نتائج لقاء الرئيس عون برئيسها الأميركي وما إذا كان سيحقق تعهدات ملموسة بشأن دعم المفاوضات والضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق الإطار.
— مسار الملفات الداخلية المعلقة، خاصة قانون العفو العام والإعدام، وما إذا كانت الحكومة ستحقق توافقاً قبل أو بعد الزيارة الرئاسية.
— تطور الموقف السوري تجاه حزب الله والمجموعات الموالية له، وأثر ذلك على توازنات لبنان الأمنية والسياسية.