المقدمة:
يدخل لبنان مرحلة بالغة الدقة مع وصول وفد عسكري أميركي تابع للقيادة المركزية إلى بيروت قادماً من تل أبيب، في سياق دفع تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، فيما تتحدث المعطيات عن انطلاق أولى خطوات "المناطق التجريبية" جنوباً خلال أيام، وتحضيرات لمفاوضات روما المرتقبة الأسبوع المقبل. يتقاطع هذا كله مع انقسام داخلي حاد حول مسار التفاوض برمّته.
التفاصيل:
أفادت وكالة المركزية بأن الوفد العسكري الأميركي وصل إلى بيروت حاملاً خلاصة ثلاثة أيام من الاجتماعات مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، في حين ردّ الجيش اللبناني بالوثائق، مؤكداً أنه لا يعمل في خدمة أي طرف، وفق ما نشره موقع تيار دات أورغ. وأشارت المركزية كذلك إلى أن الضغوط الأميركية أسفرت عن تجميد إسرائيلي للعمليات العسكرية "الحساسة" في الجنوب، في خطوة تمهيدية قبيل انطلاق المرحلة التجريبية.
في المقابل، أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون تمسكه الكامل بخيار التفاوض، معتبراً أنه يكرّس سيادة الدولة اللبنانية، ومشدداً على أنه لن يتراجع عن هذا المسار، بحسب ما نقلت وكالة الأخبار والمركزية. وأضاف عون أن قرار حزب الله هو في جوهره قرار إيراني، في توصيف لافت يعكس حجم التوتر بين الرئاسة وقوى المعارضة للاتفاق.
غير أن أصواتاً معارضة تتصاعد بقوة؛ إذ أكد النائب حسن فضل الله من كتلة الوفاء للمقاومة أن الاتفاق "كُتب في إسرائيل" وكرّس الاحتلال والنزوح، مطالباً السلطة بالتراجع عنه، فيما نقلت وكالة الأخبار أن إيران أبلغت المقاومة بأنها لن توافق على أي اتفاق نهائي قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان. وفي السياق ذاته، حذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان من أي صفقة تمسّ سيادة لبنان.
على الصعيد الإقليمي، أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام محادثات في إسطنبول مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أسفرت عن توافق على توسيع التعاون ودعم سيادة لبنان، وفق ما أوردته المصادر الرسمية. كما كشفت قناة الـ إل بي سي آي أن لبنان لم يُسمِّ بعد ممثله في اللجنة المنبثقة عن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، في انتظار طلب التسمية من الجانب الأميركي.
ما يجب مراقبته: