المشهد العام:
شهدت الأسواق حركة استثمارية نشطة من قبل صناديق وشركات خليجية كبرى، حيث أعلنت السعودية والإمارات عن مشاريع ضخمة في فرنسا وبريطانيا والهند بقيم تجاوزت الـ عشرة مليارات دولار. في الوقت ذاته، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها منذ أسابيع، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا بفعل ضغوط سياسية متعلقة بالذكاء الاصطناعي، وسط مؤشرات على استقرار تدريجي في احتياطات مصرف لبنان.
التفاصيل:
أعلنت الإمارات عن استثمار سعودي بسبعة مليارات دولار لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية قرب باريس، ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية الفرنسية السعودية التي دخلت مرحلة جديدة بموجب واحد وعشرين اتفاقية اقتصادية. وقّعت أرامكو وحدها صفقات بقيمة ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون دولار ضمن هذه الاتفاقيات. بالتوازي، أطلقت شركة أبوظبي للطاقة النظيفة "مصدر" ثاني مشاريعها لتخزين الطاقة في بريطانيا ضمن برنامج استثماري بقيمة مليار وثلاثمائة مليون دولار.
على الصعيد التجاري، بلغت التجارة غير النفطية بين دبي والهند رقماً قياسياً بستة وستين مليار دولار في عام ألفين وخمسة وعشرين، محققة ارتفاعاً بنسبة خمسة عشر بالمئة. في مصر، استعرضت السلطات خططاً لإنشاء ترسانة مصرية صينية لتعزيز الأسطول التجاري وتوطين خدمات إصلاح السفن. كما أتمت شركة "سال" استحواذها الأوروبي الأول وضخت ستمائة وسبعة وستين مليون دولار في توسعتها اللوجستية.
في مصر، استبعدت وكالة "بي إم آي" التابعة لـ"فيتش سوليوشنز" أي خفض لأسعار الفائدة قبل منتصف عام ألفين وسبعة وعشرين، فيما حقق قطاع التأمين الإماراتي أرباحاً بلغت مليار ومائة مليون دولار في العام الماضي بفعل إلزامية التأمين الصحي.
التوقعات:
• يتوقع المحللون استمرار توجه الاستثمارات الخليجية نحو أوروبا والأسواق الناشئة كآلية تنويع اقتصادي طويلة الأجل، خاصة مع تحول الشركات الكبرى نحو قطاعات الطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية.
• قد تواجه أسهم التكنولوجيا مزيداً من الضغوط قصيرة الأجل بسبب التشريعات الحكومية المحتملة حول الذكاء الاصطناعي، بينما يستمر الذهب في جذب الاستثمارات الآمنة.