المقدمة:
يقف الملف النووي الإيراني أمام منعطف بالغ الحساسية، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقاً مع طهران سيُوقَّع قريباً، وأنه سيُعقبه فتح مضيق هرمز، فيما أكد مسؤول إيراني موافقة بلاده على التخلي عن البرنامج النووي. غير أن طهران رفضت في الوقت ذاته التوقيع في موعد بعينه، في مشهد يجمع بين التقارب الفعلي والتشابك الدبلوماسي.
التفاصيل:
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة الجزيرة السعودية، أن توقيع الاتفاق مع إيران بات وشيكاً، مشيراً إلى أنه سيُفضي مباشرةً إلى فتح مضيق هرمز. وكشف ترامب عن خطة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، في حين أكد أن الاتفاق سيُنهي حالة الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ثلاثة أشهر في المنطقة.
في المقابل، أفادت صحيفة اليوم بأن مسؤولاً إيرانياً أقرّ بموافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية، وهو ما يُمثّل تحولاً لافتاً في الخطاب الإيراني الرسمي. بيد أن طهران أعلنت في الوقت نفسه رفضها التوقيع على أي اتفاق في موعد يرتبط بعيد ميلاد ترامب، وهو ما يعكس حساسيات الداخل الإيراني إزاء الشكل الرمزي للاتفاقيات مع واشنطن.
على الصعيد الإقليمي، أشارت صحيفة الوطن إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد اتفاق الطرفين على إطار عام لإنهاء النزاع، فيما أعربت كلٌّ من مصر وباكستان عن ترحيبهما بالزخم الإيجابي في المفاوضات. وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تلقّى اتصالاً من نظيره الباكستاني تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية في هذا السياق المتحرك.
تتقاطع المواقف عند الإقرار بوجود أرضية للتفاهم بين واشنطن وطهران، لكنها تتناقض حول التوقيت والآليات والشروط التفصيلية. فبينما يُروّج ترامب للاتفاق بوصفه إنجازاً آنياً، تتمسك إيران بهامش من المناورة الرمزية والسياسية التي تحفظ ماء الوجه أمام شعبها.
ما يجب مراقبته: