المقدمة:
يُهيمن الملف الإيراني-الأمريكي على المشهد السياسي الدولي اليوم، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب، في حين سارعت إيران إلى نفي إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. ويكتسب هذا التطور أهمية استثنائية في ظل تداعياته على مضيق هرمز وموازين القوى الإقليمية.
التفاصيل:
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن اتفاقاً مع إيران سيُوقَّع يوم الأحد، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيُفتح فور إتمام الصفقة. وأكد ترامب أن الاتفاق يشمل التخلص من اليورانيوم المخصب الإيراني، وهو ما اعتبره خطوة جوهرية نحو ضمان عدم امتلاك طهران أسلحة نووية. وقد نقلت صحيفة الجزيرة السعودية أن الرئيس الأمريكي وصف هذا الاتفاق بأنه "تاريخي"، في إشارة إلى حجم التحول الدبلوماسي المأمول.
في المقابل، نفت إيران إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الإطار الزمني الذي حدده ترامب، مستبعدةً التوقيع في الأربع والعشرين ساعة القادمة، وفق ما أوردته صحيفة اليوم السعودية. ويكشف هذا التباين الصريح بين الموقفين عن هشاشة المسار التفاوضي، وإن كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد من جهته أن البلدين توصلا إلى إطار اتفاق، مرجِّحاً إتمامه قريباً. وقد رحّبت كل من مصر وباكستان بما وصفتاه بـ"الزخم الإيجابي" في المفاوضات.
على الصعيد اللبناني المرتبط بالمشهد الإقليمي ذاته، شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون على أن لبنان لن يبقى "رهينة منطق الميليشيات"، مؤكداً على ضرورة احتكار الدولة للسلاح. في السياق نفسه، طالب رئيس الحكومة نواف سلام حزب الله بالإيفاء بتعهداته وتغليب مصلحة لبنان على مصلحة إيران، وذلك في ظل مفاوضات جارية لضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وفق ما أوردته صحيفة الوطن السعودية.
على الجانب السعودي، تلقّى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، جرى خلاله بحث مستجدات التطورات الإقليمية في ضوء المشهد المتحرك، وهو ما يعكس اهتماماً خليجياً-آسيوياً مشتركاً بمآلات الملف الإيراني.
ما يجب مراقبته: