المقدمة:
تشهد المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن منعطفاً دقيقاً، إذ تتصادم تصريحات المسؤولين من الجانبين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك. وتتقاطع في هذه اللحظة مصالح أطراف إقليمية ودولية متعددة، فيما تُلقي انفجارات ميناء سيريك الإيراني بظلالها على مسار التفاوض، ما يجعل المشهد بالغ التعقيد وذا تداعيات مرتقبة على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم السعودية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نهاية الحرب ستشمل كل الجبهات، واتهم إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي. غير أن طهران استبعدت في الوقت ذاته إمكانية إتمام التفاهم خلال أربع وعشرين ساعة، في موقف يكشف عن فجوة بين التفاؤل الدبلوماسي المُعلَن والواقع التفاوضي الميداني.
في المقابل، أعلن رئيس وزراء باكستان أن إتمام الاتفاق بين الطرفين مرجح خلال أربع وعشرين ساعة، ثم تحدثت اليوم عن الاتفاق على مسودة التفاهم النهائية بين إيران وأمريكا، مما يضع إسلام آباد في موضع الوسيط الفاعل. وفي السياق ذاته، أشارت اليوم إلى أن مسؤولاً أمريكياً أكد موافقة إيران على تفكيك برنامجها النووي إضافة إلى أربع نقاط خلافية أخرى، وهو ما لم يصدر تأكيد رسمي إيراني مقابل له حتى الآن.
على الصعيد الداخلي الإيراني، نقلت اليوم أن وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية وجّهت انتقادات حادة لعراقجي، متهمةً إياه بالتراجع عن مواقفه التفاوضية وتبني رؤية ترامب، في إشارة إلى خلافات داخلية تُطوّق هامش المناورة الدبلوماسية أمام الفريق الإيراني المفاوض. وعلى الصعيد الميداني، شهد ميناء سيريك الإيراني انفجارات مرتبطة بإطلاق نار تحذيري باتجاه مضيق هرمز، وفق ما أوردته اليوم نقلاً عن التلفزيون الإيراني، في رسالة ذات دلالة توقيت لافتة في خضم المفاوضات.
ما يجب مراقبته: