المقدمة:
تواصلت اليوم المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة لليوم الرابع على التوالي، في ظل أجواء مشحونة بالتعقيدات، إذ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد ضباطه وإصابة أربعة جنود آخرين في منطقة بيت ياحون جنوب لبنان جراء قنبلة يدوية، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه سيبقى في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى، مما يعكس عمق الهوة بين مسار التفاوض والمواقف الميدانية المعلنة.
التفاصيل:
أفادت مصادر متعددة، من بينها موقع صدى البلد، بأن واشنطن قررت تمديد جولات التفاوض للمرة الرابعة، رهانًا منها على تحقيق اختراق سياسي في ملفات شائكة تتعلق بجداول الانسحاب الإسرائيلي وطبيعة الضمانات الأمنية المطلوبة، غير أن الخلافات لا تزال قائمة ولم تُسجَّل تقدمات جوهرية حتى الآن.
في المقابل، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي صراحةً أن جيشها لن ينسحب من جنوب لبنان طالما لم يُنزع سلاح حزب الله، وهو موقف يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، ويضع الوساطة الأمريكية أمام معادلة بالغة الصعوبة. وفي سياق متصل، كشف موقع صدى البلد عن وثائق جديدة أثارها الصحفي الإسرائيلي أوري مسغاف تتعلق بأعمال تجديد واسعة في منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيسارية على حساب المال العام، فيما تشير تقارير إلى خلافات داخلية حادة في حزب الليكود قد تدفع نتنياهو إلى الانسحاب من موقفه التفاوضي إن رُفض مقترحه في اجتماع لجنة الدستور المقرر الأحد المقبل.
على الصعيد الإقليمي، التقى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي في القاهرة بكريستوف بيجو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وفق ما أوردته نيوزد، في حين نقل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني رسالة من رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، مما يعكس تحركات دبلوماسية إقليمية متصاعدة في ظل استمرار ملفات الأزمة.
وفي السياق الإيراني، أعلنت طهران أن أي تنقل في المضيق عبر مسارات خارج تلك المحددة من قِبَلها لن يكون مشمولًا بضمان العبور، وهو تصعيد في لغة التحذير يُضاف إلى جملة التوترات الإقليمية، وأشار الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب المصري، إلى أن مصر أدت دورًا مؤثرًا في احتواء التوتر الأمريكي الإيراني.
ما يجب مراقبته: