المشهد العام:
شهد الاقتصاد المصري تطورات إيجابية حيث حقق معدل نمو حقيقي بلغ 5.2% خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025-2026. في السياق ذاته، نجحت الحكومة في خفض دين أجهزة الموازنة بنسبة 13.2% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عامين. أضفت هذه المؤشرات قوة إلى جهود الدولة الموجهة نحو استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز ثقة المستثمرين، خاصة مع دخول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عليها.
التفاصيل:
أعلن وزير المالية أحمد كجوك أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري سجل 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، مؤكداً وجود تحسن ملموس في المؤشرات الاقتصادية. وأشار إلى أن الحكومة تمكنت من خفض دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 13.2% خلال العامين الماضيين، مما يعكس جهوداً حثيثة لتحسين الاستدامة المالية.
على صعيد السياسات التحفيزية، وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن يتم خصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، بهدف خفض فاتورة خدمة الدين. كما أطلق الرئيس حزمة تسهيلات ضريبية ثالثة، مع التأكيد على مواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات المقدمة للممولين والمستثمرين.
عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعات موسعة بشأن تطوير أداء البورصة المصرية، حيث تجاوز التداول اليومي مستوى 15 مليار جنيه. تضمنت الاجتماعات نقاشات حول مقترحات تحويل البورصة إلى شركة مساهمة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في أسواق رأس المال، بما يعزز التطور الهيكلي للسوق.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تدعم الحزم الضريبية الجديدة الاستثمارات الخاصة وتعزز النمو الاقتصادي، خاصة مع تركيز الدولة على القطاعات الاستراتيجية والتنمية المستدامة. كما قد يؤدي تحسن المؤشرات المالية إلى جذب تدفقات استثمارية أجنبية إضافية والمساهمة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي.