المقدمة:
شكّل الخميس السادس عشر من تمّوز منعطفاً دبلوماسياً وأمنياً بالغ الأهمية على الساحة اللبنانية، إذ كشف مصدر رسمي لبناني عن خلاصة الجلسة الثانية لمفاوضات روما، المتمثلة في الاتفاق على منطقتين تجريبيتين لبدء الانسحاب الإسرائيلي، في حين واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب، وتصاعدت التحركات الأوروبية والتركية تجاه لبنان في موازاة انعقاد جلسة تشريعية أقرّت جملة من القوانين.
التفاصيل:
على صعيد مفاوضات روما، أفاد مصدر رسمي لبناني لقناة الجزيرة بأن الجلسة الثانية خلصت إلى اتفاق على منطقتين تجريبيتين، إحداهما تحتلها إسرائيل حالياً والأخرى متاخمة لمواقعها، مع السعي للتوصل إلى آلية تحدد الجدول الزمني لتطبيق باقي المناطق التجريبية جنوبي لبنان. وأكد الدكتور سامي نادر، مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، في تصريح لجريدة الديار، أن النتائج إيجابية وإن كانت متواضعة، مشيراً إلى أن العبرة تكمن في التنفيذ لا في الاتفاق وحده.
غير أن هذا المسار لم يخلُ من اعتراضات داخلية حادة، إذ وصفت جريدة الأخبار تراجع المفاوض اللبناني عن شروطه المُعلنة بأنه "عقيدة راسخة"، في حين رأى المرجع الديني الشيخ أحمد قبلان أن مشروع المناطق التجريبية يمثّل "انتحاراً سيادياً". ورفضت بلدية فرون هذا الطرح جملةً وتفصيلاً، معتبرةً إياه خدمةً للعدو عبر إطالة وجوده في الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، نقلت جريدة النهار عن عدد من الجنرالات الإسرائيليين السابقين تحذيرهم من أن المنطقة التي يسيطر عليها جيشهم باتت تُعيد إلى الأذهان "كابوس الشريط الأمني".
دبلوماسياً، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق فرانسوا فيون، وشدد على أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وبسط سلطة الدولة. كما تلقى عون اتصالاً من المستشار الاتحادي النمساوي كريستيان شتوكر الذي أعرب عن دعم بلاده للبنان. وكشفت مصادر قصر بعبدا أن زيارة الرئيس لواشنطن السبت المقبل ستقتصر على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نافيةً أي لقاء مع المسؤولين الإسرائيليين. وعلى المحور التركي، أشارت جريدة الديار إلى أن لقاء الرئيس نواف سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يُمهّد لقمة رئاسية نهاية الشهر.
تشريعياً، أقرّ مجلس النواب خلال جلسته المسائية حزمة قوانين أبرزها منح العسكريين وموظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية بمفعول رجعي، فيما أقرّت اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون الإعلام الجديد بعد خمسة عشر عاماً من النقاشات.
ما يجب مراقبته: