المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط الدبلوماسية اللبنانية على محورين متوازيين: مفاوضات روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي بشأن آليات تنفيذ اتفاق الإطار، وزيارة وشيكة يُعِدّ لها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن مطلع هذا الأسبوع. وتضغط بيروت لانتزاع ورقة الانسحاب الإسرائيلي قبيل هذه الزيارة، فيما تُقرّ الجلسة التشريعية جملة من القوانين وسط سجال حاد في المجلس النيابي.
التفاصيل:
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، وفق ما نقلته النهار والأخبار، أن صيغة اتفاق الإطار "أفضل الممكن وبدأت تعطي مفاعيلها"، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تصغي إلى الموقف اللبناني وأن ملف لبنان موضوع على طاولة الرئيس الأميركي. وجاءت تصريحاته أمام وفد من اللقاء الأرثوذكسي، في رسالة واضحة قبيل رحيله إلى العاصمة الأميركية السبت المقبل.
على صعيد مفاوضات روما، كشفت الديار عن أن خرائط عُرضت خلال الجولة تحدد منطقتين في القطاعين الشرقي والأوسط تشملهما مرحلة الانسحاب الأولى. وأشارت مصادر مواكبة إلى أن الجولة الأولى اتسمت بالإيجابية وأن أوساطاً دبلوماسية وصفت الجلسة السادسة بأنها ستُطلق الفرق القانونية والتقنية لمتابعة التنفيذ، لا أنها ستحمل حلاً سياسياً شاملاً بحد ذاتها. في المقابل، طالب تكتل لبنان القوي برئاسة النائب جبران باسيل الحكومة بإطلاع اللبنانيين على مسار المفاوضات، فيما أبدت وزيرة البيئة تمارا الزين قلقها من بنود الاتفاق مؤكدةً أنها تتنازل عن حق لبنان في ملاحقة الجرائم البيئية التي ارتكبتها قوات الاحتلال.
في الشأن الداخلي، شهدت الجلسة التشريعية التي افتتحها رئيس مجلس النواب نبيه بري جدلاً حاداً وصفته الديار بـ"السجال والصراخ"، إذ أُعيد التصويت بالمناداة على قانون إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد بعد خلاف حول صحة التصويت الأول. كما تصاعد الجدل حول قانون العفو العام الذي وصفه النائب محمد سليمان بـ"القنبلة الموقوتة"، فيما أعلن سمير جعجع تأييد القوات اللبنانية للقانون شرط عدم "تلغيمه".
ما يجب مراقبته: