المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة متباينة حيث ارتفعت أسعار النفط على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الذهب نتيجة مخاوف التضخم وعدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأميركية. على الصعيد الإقليمي، سجلت الأسواق العقارية نشاطًا ملحوظًا، بينما بدأت البنوك الخليجية برامج توسع طموحة.
التفاصيل:
أظهرت أسواق الطاقة ارتفاعًا متسارعًا مع استئناف التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. تراجعت أعداد السفن العابرة عبر مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من اضطرابات الإمدادات وأدى إلى تسعير علاوة مخاطر أعلى. توقعت وكالات التصنيف العالمية نمو الائتمان في دول الخليج بين خمسة وستة بالمئة للعام الحالي بقيادة الإمارات والسعودية، مع تحفظات بشأن تأثير أي انقطاع طويل الأجل للصادرات.
من جهة أخرى، أعلنت شركة طيران الإمارات عن برنامج تحديث يشمل مائة طائرة عريضة البدن بقيمة خمسة مليارات دولار، ما يمثل حوالي ستة وأربعين بالمئة من مشروع أوسع يشمل مائتين وتسع عشرة طائرة. وسجلت السوق العقارية في عجمان تصرفات بقيمة ثلاثة مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي. كما أعلن بنك دبي الإسلامي عن ارتفاع إيراداته بنسبة عشرة بالمئة إلى ثلاثة ملايين وأربعمائة مليون دولار.
في لبنان، انخفضت أعداد السياح بنسبة ثمانية عشر بالمئة مقارنة بصيف العام الماضي، حيث تراوح معدل الوافدين اليومي بين احدى عشرة والفة اثني عشر ألف وافد يوميًا. كما أقرت لجنة المال والموازنة قانون إصلاح المصارف، وفرضت وزارة الطاقة والمياه رسماً جديداً بقيمة دولار وسبعين فلساً على كل قارورة غاز منزلي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم والتطورات الجيوسياسية، في حين قد تشهد أسواق الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا شحاً قياسياً إذا استمر التصعيد في منطقة الخليج.
يبقى الأداء السياحي اللبناني محل قلق، حيث يتوقف التعافي على استقرار الأوضاع الأمنية والاستثمار في البنية التحتية السياحية.