المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تقلبات ملموسة على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت حركة السفن عبر مضيق هرمز بنسبة طفيفة بينما تراجعت أسعار الذهب بعد ارتفاعات سابقة. في الوقت ذاته، تواجه السياحة اللبنانية انخفاضاً ملموساً في أعداد الوافدين خلال الموسم الصيفي الحالي، مع استمرار الجهود التشريعية لإصلاح القطاع المصرفي والمالي على المستويات الإقليمية والوطنية.
التفاصيل:
أظهرت بيانات الشحن البحري ارتفاعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز الثلاثاء الماضي، وسط ترقب من أسواق الطاقة العالمية بشأن تطورات إضافية. وفي السياق ذاته، تعاني أسواق الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا من مؤشرات شح قياسي، ما ينذر بضغوط متزايدة على المستهلكين. من جهته، تراجع سعر الذهب اليوم الأربعاء بعد ارتفاعه بأكثر من اثنين في المائة في الجلسة السابقة، في حين يراقب المستثمرون تطورات التضخم الأمريكي القادمة.
على الصعيد اللبناني، أعلن رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر جان عبود عن تراجع بنسبة ثمانية عشر في المائة في أعداد الوافدين الصيفيين مقارنة بموسم 2025 السابق، حيث يتراوح معدل الوافدين اليومي بين أحد عشر وأثني عشر ألف وافد يومياً. وفي خطوة إصلاحية هامة، أقرت لجنة المال والموازنة البرلمانية قانون إصلاح المصارف بحضور وزير المالية ياسين جابر، كما أصدر الأخير قراراً يحدد آلية إعفاء متضرري الاعتداءات الإسرائيلية من الضرائب والرسوم.
على مستوى التعاون الإقليمي، غادر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط إلى دمشق مع وفد اقتصادي موسع لتأسيس مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية. كما قام وزير الأشغال فايز رسامني بزيارة رسمية إلى مرفأ أنتويرب ببروج لتعزيز التعاون البحري.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والمعادن النفيسة في الأسابيع المقبلة في ضوء الأوضاع الجيوسياسية المتوترة بمنطقة الخليج والتطورات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.
يُرجح أن تساهم إجراءات الإصلاح المصرفي والتسهيلات الضريبية للمتضررين في تحسين ثقة المستثمرين تدريجياً، مع توقع تحفز تدريجي في القطاع السياحي اللبناني عبر تعزيز العلاقات التجارية الإقليمية.