المشهد العام:
شهدت الأسواق العربية والعالمية تحركات حادة على خلفية تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط وقرارات سياسية حادة. ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت أربعة بالمئة عقب إعادة الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، في حين تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياته في أسبوعين. على الجانب المحلي، يشهد الاقتصاد اللبناني مرحلة جديدة من التوجه نحو تعزيز العلاقات التجارية الإقليمية بزيارة وفد اقتصادي موسع إلى دمشق.
التفاصيل:
قفزت أسعار الخام بأكثر من ثمانية بالمئة يوم الاثنين بعد إعلان واشنطن استئناف العمليات البحرية ضد إيران، مما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية. وفي السياق ذاته، انخفضت أسعار الذهب مع ارتفاع قيمة الدولار، إذ تمحور اهتمام المستثمرين حول تأثيرات التضخم الأميركي والسياسات النقدية المرتقبة. وعلى صعيد الطاقة الإقليمية، حققت الإمارات إنجازاً قياسياً بتسجيل إنتاجها النفطي أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً خلال نيسان، بدعم من الحقول البحرية المحسّنة.
في المقابل، تواصل أوروبا معاناتها من أزمة وقود الطائرات رغم محاولاتها زيادة الواردات من الولايات المتحدة، فيما تعمل دبي على تحويل إنتاج المياه المحلاة بالكامل إلى الطاقة النظيفة بحلول سنة ألفين وثلاثين. وعلى الصعيد اللبناني، غادر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط مع وفد موسع إلى دمشق بهدف تأسيس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي، بينما أصدر وزير المالية ياسين جابر قراراً يحدد آلية إعفاء المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية من الضرائب والرسوم.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار تذبذب أسعار الطاقة حسب طبيعة التطورات الجيوسياسية في الخليج، مع احتمالية تأثر الأسواق الناشئة بالقرارات النقدية الأميركية المرتقبة.
تشير المؤشرات إلى أن المبادرات الاقتصادية اللبنانية الموجهة نحو تعزيز الروابط الإقليمية قد تسهم في تحسين بيئة الاستثمار المحلية وتخفيف الضغوط على القطاع الخارجي.