المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً دبلوماسياً لافتاً، إذ تجري في العاصمة الإيطالية روما الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية، في توقيت بالغ الحساسية يسبق زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن يوم السبت. ويسعى لبنان إلى انتزاع إنجاز ملموس يتمثل في تثبيت ورقة الانسحاب الإسرائيلي قبل هذه الزيارة الحافلة باللقاءات على أعلى المستويات.
التفاصيل:
كشفت مصادر مواكبة، وفق ما نقلته الديار، أن الجولة الأولى من مفاوضات روما اتسمت بالإيجابية، غير أن الأمور تستدعي مزيداً من البحث والنقاش. وأوضحت أوساط دبلوماسية أن الجولة السادسة لن تحمل بحد ذاتها حلاً سياسياً شاملاً، بل إن أهميتها تكمن في إطلاق الفرق القانونية والتقنية التي ستتولى صياغة التفاصيل التنفيذية، مشيرةً إلى أن المعادلات السياسية لا تزال تتحكم بمسار التفاوض.
وعلى صعيد الخرائط التفاوضية، كشفت معلومات نشرتها الديار أن خرائط عُرضت خلال جلسات روما حددت منطقتين في القطاعين الشرقي والأوسط من الجنوب اللبناني، يُرتقب الانسحاب الإسرائيلي منهما في مرحلة أولى. وأكدت مصادر مواكبة أن إسرائيل أبدت استعداداً لاتخاذ خطوة ميدانية في جنوب لبنان، وإن ظلت نقاط خلافية عالقة تتعلق بآلية الانسحاب وتسلسله. في المقابل، نفّذت قوات الاحتلال فجراً عمليات تفجير واسعة في بلدة بيت ياحون وأودية عدة في قضاء بنت جبيل، وجرّفت طرقاً رئيسية، في استفزاز ميداني يُعقّد أجواء التفاوض.
داخلياً، تتصاعد الأصوات المطالبة بالشفافية؛ إذ دعا تكتل لبنان القوي برئاسة النائب جبران باسيل الحكومة إلى إطلاع اللبنانيين على مسار المفاوضات مع إسرائيل، فيما اعتبر النائب الحاج حسن أن اتفاق الإطار إسرائيلي بامتياز وأن السلطة تُخفي مضمونه عن الشعب. في المقابل، أكد حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميّل أنه لا شرعية لأي محاولة للالتفاف على اتفاق واشنطن.
ما يجب مراقبته: