المقدمة:
تشهد الساحة المصرية اليوم الأحد الموافق الخامس عشر من حزيران 2026 تحركات متوازية على محورين رئيسيين؛ داخلياً تتصاعد حدة الجدل البرلماني حول التحول من الدعم العيني إلى النقدي وسط انقسام واضح بين الحكومة وعدد من النواب، فيما تتقاطع هذه النقاشات مع أزمة تعطل منظومة المعاشات وملف التصالح في مخالفات البناء. وخارجياً، تبرز مصر فاعلاً دبلوماسياً محورياً عبر اتصال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بوزير الخارجية لإطلاعه على آخر تطورات مفاوضات واشنطن وطهران.
التفاصيل:
رصدت صدى البلد وموقع الفجر تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي التي أكد فيها أن الدعم الحكومي ليس مستمراً إلى الأبد، مشيراً إلى أن العالم يتجه نحو نموذج الدعم النقدي. وفي السياق ذاته، أكد وزير التموين الدكتور شريف فاروق أن من يستطيع تسجيل أبنائه في مدارس دولية والسكن في مجمعات سكنية راقية لا يستحق الدعم، مشيراً إلى أن 83 بالمئة من المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" يستوفون شروط الاستحقاق.
في المقابل، أبدى عدد من النواب تحفظات جوهرية؛ إذ رأى المهندس ياسر قورة عضو مجلس النواب، وفق ما نشرته صدى البلد، أن التحول نحو الدعم النقدي في ظل التضخم والتوترات الإقليمية الراهنة سابق لأوانه، معتبراً أن الحكومة غير قادرة حالياً على ضبط الأسواق. وتوازى ذلك مع مطالبات حادة أطلقها النائب الدكتور فريدي البياضي، بحسب موقع الفجر، طالب فيها بإقالة رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية بسبب أزمة تعطل منظومة صرف المعاشات، مع الدعوة إلى رفع الحد الأدنى لها، في حين أعلن مجلس النواب عن اجتماع مرتقب الأربعاء للبت في هذا الملف.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت صدى البلد والفجر معاً أن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، أطلعه خلاله على آخر مستجدات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مع إشادة صريحة بالدور المصري في دعم هذا المسار. وجاء ذلك متوافقاً مع تأكيد المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف أن أمن الخليج العربي امتداد لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وفق ما نقلته نيوزد.
ما يجب مراقبته: