المقدمة:
يشغل التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الساحة التحريرية اللبنانية بشدة، حيث انقسم الكتّاب بين من يرى فيها فرصة للاستقرار ومن يحذر من تبعاتها على لبنان ودوره الإقليمي، خاصة مع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إشراك سوريا في معادلة الأزمة اللبنانية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كاتب الرأي في جريدة النهار أن التفاهم الأميركي الإيراني جاء بعدما بدأت إيران تدرك عمق الخسائر، مما يطرح سؤالاً مشروعاً حول هل ستستفيد الدولة اللبنانية من هذا التطور أم ستبقى رهينة التوازنات الإقليمية التي لا تأخذ مصالحها في الحسبان. يؤكد أن الحرب على الورق قد تنتهي بينما تستمر المواجهات على الأرض اللبنانية.
في جريدة الديار، يرى محرر الرأي أن الرئيس ترامب يصر على إقحام سوريا في لبنان بشكل غير مباشر، وهو ما يشكل خطراً على الاستقرار اللبناني. يؤكد أن هذه السياسة تعكس استمرار النظر للمنطقة من منظور القوة والهيمنة.
في الأخبار أيضاً، يشير كاتب إلى أن التفاهم الموقع ليس ثنائياً بل سيشمل المنطقة برمتها بترتيبات وصفقات من تحت الطاولة، محذراً من أن ثلاثين بالمئة فقط من الاتفاق معلن والباقي ترتيبات سرية.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن لبنان لم يكن طرفاً فعلياً في المفاوضات، وأن مصيره يُقرر في عواصم إقليمية بعيدة. لكنهم ينقسمون حول هل يمثل التفاهم بداية انفراج أم استمراراً للتوتر بأشكال مختلفة. يحذر البعض من خطر دخول قوات سوريّة إلى الأراضي اللبنانية، بينما يرى آخرون أن هذا مجرد تهويل إعلامي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو قلق محسوب من أن التفاهمات الدولية قد توقف الحرب على الورق لكنها لا تضمن الاستقرار الفعلي على الأرض اللبنانية، خاصة مع احتمالية تطبيق سيناريوهات إقليمية لم تُشرك لبنان في صياغتها.