المقدمة:
شهد جنوب لبنان تصعيداً متواصلاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث وثّقت المصادر ارتكاب ما وُصف بمجزرة في بلدة كفررمان أسفرت عن سقوط تسعة شهداء بينهم طفل وسيدتان، وإصابة ثلاثة عشر جريحاً. يأتي هذا التصعيد في سياق مخاوف متزايدة من أن الموجات الحربية الحالية قد تكون تمهيداً لمشهد عسكري مختلف نوعياً عن المراحل السابقة، خاصة مع الحديث عن إعادة انتشار قوات احتلال وإقامة ما وصفته المصادر بـ"المنطقة الرمادية" كخط حدودي احتلالي.
التفاصيل:
أشارت مصادر عسكرية وأمنية، وفق تقارير النهار والأخبار، إلى أن نقاشات جادة تجري على الجانب الإسرائيلي حول إعادة انتشار القوات في مناطق لبنانية، بما يشكل تطوراً نوعياً يختلف عن سياق وقف إطلاق النار الذي بدأ في حزيران الماضي. وقد أثار هذا التوجه مخاوف لبنانية من أن تكون الضربات الحالية عنصراً في استراتيجية أوسع لتعميق الوجود العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وتحدثت النهار عن أن "المنطقة الرمادية" تكرس خطاً احتلالياً حدودياً بطول بلدات الحافة الأمامية، مع كون الهدف الإسرائيلي واضحاً في إقامة منطقة عازلة، بغض النظر عن تبديل المصطلحات أو الألوان. وقد عكست هذه السياسة واقعاً على الأرض يمنع عودة السكان المدنيين إلى مناطقهم، مما يجسد استمرار السيطرة الفعلية على الأراضي اللبنانية.
على الصعيد السياسي اللبناني، انتقد رئيس حزب القوات سمير جعجع الدولة اللبنانية بصراحة، محذراً من تطويل أمد التحديات الأمنية، واستعجلاً ما وصفه بـ"الحسم". وفي المقابل، أدان الرئيسان جوزف عون ونواف سلام التصعيد الإسرائيلي، لكن مواقفهما لم تعكس، وفق التقارير، اتجاهات نحو تعقيد المفاوضات العالقة أصلاً بشأن ترسيم الحدود والاتفاقيات.
ما يجب مراقبته: