المشهد العام:
تشهد الأسواق العالمية توتراً متزايداً مع اقتراب أسعار النفط من حاجز المئة دولار للبرميل، في أعقاب تجدد الهجمات على منشآت الطاقة السعودية في المنطقة الجنوبية. انعكس هذا التطور على الأسهم العالمية بتراجعات، فيما ارتفعت أسعار الين الياباني والنحاس. على الصعيد الداخلي، أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية عن ارتفاع إضافي في أسعار المحروقات، بينما أكد وزير المالية أن إصلاح الموازنة يشكل جزءاً أساسياً من إعادة بناء الدولة.
التفاصيل:
رفعت أسعار برنت النفط الخام نحو مستوى المئة دولار للبرميل بعد تعرض عدد من منشآت الطاقة السعودية للهجمات في المنطقة الجنوبية، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات العالمية. حذّر كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة من أن نقص الطاقة التكريرية عالمياً يترافق مع تراجع الإنتاج بمعدل أربعة ملايين برميل يومياً، ما يزيد من حدة أزمة المعروض من الديزل.
على الجبهة المصرفية، رفع مصرف لبنان السرية عن مئة وتسع وأربعين حالة يُشتبه في قيامها بعمليات مشبوهة، حيث تصدر الاحتيال قائمة الجرائم المرتبطة بهذه الحالات بنسبة سبعة عشر فاصلة ستة في المئة من الإجمالي. يعكس هذا الإجراء جهوداً مصرفية لمكافحة الأنشطة غير القانونية في النظام المالي.
شهدت منطقة الخليج حراكاً استثمارياً لافتاً؛ حيث وصل الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون إلى نحو الألفي وأربعمئة مليار دولار. استقطبت إمارة الشارقة مئة واثنين وأربعين مشروعاً باستثمارات بلغت مليارين وماية مليون دولار خلال العام الحالي. كما وقّعت شركة أبوظبي للموانئ اتفاقية مع أبوظبي التنموية بشأن شراء أسهم برسملة أعلى من مستويات التقييم الحالية، مع موعد تسوية محدد في التاسع من تشرين الأول.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على الأسواق ما دامت التوترات حول الإمدادات النفطية قائمة، خاصة مع دخول فصل الشتاء والتوقعات بارتفاع الطلب على الطاقة في الاقتصادات المتقدمة.
يراهن الخبراء على أن توازن السوق العقارية في منطقة الخليج قد يتحقق تدريجياً مع دخول معروض جديد إلى السوق، لا سيما في دبي حيث يتوقع تحقيق التوازن بحلول سنة ألفين وسبعة وعشرين.