المقدمة:
انتهت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال في روما دون تحقيق أي مكاسب ملموسة، وفق ما أوردته مصادر ديبلوماسية. واجه الوفد اللبناني مراوغة إسرائيلية في طرح المطالب الأساسية، بينما أعلنت واشنطن عن نتائج مثمرة لا تعكس الواقع الفعلي للمحادثات. يأتي ذلك في سياق تصعيد عسكري متواصل في الجنوب اللبناني.
التفاصيل:
كشفت مصادر بعبدا أن البحث في جولة روما تطرق إلى ملف "الطرف الثالث"، لكن دون تقدم جوهري. وأفادت مصادر مطلعة أن المراوغة سيطرت على الموقف الإسرائيلي حين طُرحت كل المسائل الرئيسية، مما يعكس عدم جدية الطرف الآخر في التفاوض. وتؤكد الدوائس الدبلوماسية أن إعلان واشنطن عن نتائج مثمرة لا يتطابق مع الحقائق على الأرض، إذ لم يتحقق أي تقدم فعلي في الملفات الجوهرية.
يربط الوزير السابق سليم جريصاتي الحل بالأساس بعوامل إقليمية وليس ثنائية، محذراً من نقل صراعات الخارج أو الضغوط الإسرائيلية إلى الساحة اللبنانية الداخلية. كما يؤكد أن لبنان دخل المفاوضات بسقف متدنٍ، ما يعكس ضعف الموقف التفاوضي للبنانوني.
عسكرياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب حيث أصيب عسكري لبناني برجح طفيفة جراء استهداف معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري. كما حرقت قوات الاحتلال محطة مياه شقرا، وسجلت قوات اليونيفيل مئة وثلاثة عشر مقذوفاً إسرائيلياً أمس الواحد، ما يشير إلى أن الالتزام بالقرار السابع عشر مئة وواحد لا يزال بعيداً.
ما يجب مراقبته:
• موقف الحكومة اللبنانية من جولات التفاوض المقبلة والحد الأدنى من المطالب التي ستسعى للحصول عليه.
• مدى انعكاس الضغوط الإسرائيلية على الاستقرار السياسي الداخلي، لا سيما في ظل ملفات معلقة مثل قانون العفو العام.
• تطور الوضع العسكري في الجنوب وهشاشة استقرار وقف الأعمال القتالية دون اتفاق سياسي جذري.