المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية اللبنانية والإقليمية حراكاً متسارعاً، حيث قررت وزارة المال تحويل رواتب القطاع العام والمعاشات العسكرية والمدنية متاحة للسحب ابتداء من صباح الثلاثاء. بالموازاة، طالب وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بضرورة انعكاس انخفاض أسعار الطاقة عالمياً على الأسعار المحلية للسلع دون تأخير. في السياق الإقليمي، أعلن صندوق النقد الدولي توصله إلى اتفاق مبدئي مع مصر لتمويل بقيمة ستة عشر مليار دولار إضافياً.
التفاصيل:
عكف وزير الاقتصاد اللبناني على عقد اجتماعات مع المستوردين وأصحاب السوبرماركات لضغط أسعار البضائع، محتجاً بأن أي تراجع في كلفة الطاقة عالمياً وجب أن ينعكس سريعاً على فاتورة المستهلك اللبناني. في موازاة هذا الجهد، أعلنت نقابة موزعي المحروقات عن انخفاض مرتقب في أسعار المحروقات محلياً، فيما وعد وزير الطاقة جو الصدي بأن المواطنين سيلمسون محلياً تراجع أسعار المحروقات العالمية قريباً.
على المستوى الإقليمي، حققت أكبر البنوك المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليتين أرباحاً مجمعة تجاوزت خمسة وثمانمائة مليون دولار خلال الربع الأول من السنة. وفي مصر، توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مبدئي لتمويل إضافي بقيمة ستة عشر مليار دولار، ما يرفع إجمالي تمويلات الصندوق لمصر إلى سبعة وملايين ومائتي مليون دولار. كما أعلنت شركة أدنوك للإمداد والخدمات عن أرباح قياسية في السنة الماضية، مما دفعها لرفع توقعاتها المالية لسنة ستة وعشرين.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن ينعكس انخفاض أسعار النفط العالمية على أسعار الوقود والكهرباء محلياً في لبنان خلال الأسابيع القادمة، ما قد يخفف الضغط على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات.
يراقب المستثمرون تطورات الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية والدولية، خاصة مع دخول اتفاقية الشراكة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ في تموز، والتي قد تضيف ألفاً ومائتي مليون دولار لاقتصادي البلدين بحلول سنة إحدى وثلاثين.