المشهد العام:
شهدت الأسواق الإقليمية نشاطاً متصاعداً في المبادرات الاقتصادية والاستثمارية، حيث تركزت الأنظار على تحسّن العلاقات بين الدول الخليجية ولبنان والدول العربية الأخرى. تزامن ذلك مع قرارات حكومية مهمة بشأن السياسات الضريبية والنقدية، وارتفاعات في أرباح المؤسسات المالية، في حين شهدت أسعار السلع الأساسية تذبذباً بين الارتفاع والانخفاض بفعل عوامل سياسية وسوقية.
التفاصيل:
سجلت الإمارات العربية المتحدة أرقاماً اقتصادية قوية، فارتفعت الإيرادات الضريبية إلى 12.5 مليار دولار في سنة 2025 وسط توسّع متسارع في التحصيل والرقابة. كما حققت أكبر البنوك المدرجة في أسواق دبي وأبوظبي أرباحاً مجمّعة تجاوزت 5.8 مليارات دولار خلال الربع الأول. وعلى صعيد الاستثمارات، استحوذت صناديق الاستثمار الإماراتية على حصص جديدة في مشاريع الطاقة المتجددة والغاز المسال، فيما أضافت صناديق عقارية 220 وحدة سكنية بقيمة 244 مليون دولار.
في لبنان، بدأت تتضح علامات استعادة الزخم الخليجي، حيث استقبل وزير الصناعة السفير السعودي لبحث سبل فتح الأسواق أمام الصادرات اللبنانية. أقرّ وزير المال آلية تطبيق ضريبة استثنائية بنسبة 17 بالمئة على أرباح عمليات الصيرفة وفقاً لقانون الموازنة. كما شهد القطاع الزراعي اهتماماً متزايداً من خلال تبادل الخبرات مع هولندا.
انخفضت أسعار النفط قليلاً وسط توقعات بمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما انخفضت أسعار الذهب إثر ارتفاع عوائد السندات والدولار. أعلن البنك الدولي موافقته على قرض بقيمة 750 مليون دولار لدعم موازنة كينيا.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم الاستثماري الخليجي في المنطقة العربية خلال المرحلة القادمة، خاصة مع تحسّن الأجواء السياسية والاقتصادية.
قد تؤثر مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط والغاز، مما يتطلب يقظة من المستثمرين بشأن التطورات في المحادثات الإيرانية الأميركية.