المقدمة:
يستحوذ على اهتمام الكتّاب اللبنانيين في الساعات الأخيرة موضوع ثنائي متشابك: إقرار مجلس النواب لإلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام. وبينما يرى البعض في هذه الخطوة انتقالاً نحو حماية حقوق الإنسان، يحذّر آخرون من أنها تعكس أولويات تسويات سياسية على حساب سيادة القانون واستقلالية القضاء.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى الكاتب أن إلغاء الإعدام يحمل أبعاداً قانونية وإنسانية عميقة، لكن السؤال الأساسي يبقى: هل يُحافظ لبنان على هيبة العدالة من خلال هذه الخطوة أم يُضعفها؟ يؤكد الكاتب أن المسألة لا تقتصر على الرحمة الإنسانية، بل على كيفية بناء دولة حقيقية تعتمد على العدالة الفعّالة.
في الجريدة ذاتها، يحذّر كاتب آخر من أن لبنان لا يحتاج إلى عفو عام جديد كلما عجز القضاء عن القيام بدوره. الحاجة الحقيقية هي إلى قضاء مستقل وقوي، لا إلى حلول ترقيعية تُخفي فشل المؤسسات.
ثالث يرى التوازن بين صرامة العقوبة وإنسانية الرحمة، معتبراً أن هذه الخطوة التاريخية تأتي بعد سنوات من التجاذب السياسي والقانوني، وتعكس تطوراً إيجابياً رغم تحفظاته على آليات تطبيقها.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن إجراءات العفو والإلغاء تعكس حقيقة مقلقة: أن النظام اللبناني يميل نحو الحلول السياسية بدلاً من تعزيز سيادة القانون. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كانت هذه الخطوات خطوات إيجابية نحو حماية حقوق الإنسان أم مؤشرات على ضعف المؤسسات القضائية وهيمنة السياسة عليها.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يسير على طريق التسويات السياسية والحلول الترقيعية بدلاً من بناء دولة مؤسسات قانونية قوية واستقلالية.