المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني اليوم سؤال وجودي حول مستقبل البلاد في لحظة حرجة: هل ستنجح الضغوط الأميركية في إجبار لبنان على خيارات تفكك "حزب الله"، وفي الوقت ذاته، هل ستتمكن إيران من الدفاع عن نفوذها بينما تفاوض واشنطن على مذكرة تفاهم؟ وفي خضم هذا، ينهار الاقتصاد اللبناني تحت وطأة الحرب والتضخم والركود.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، ترى صحيفة النهار أن "التشدد الأميركي يضع لبنان بين خيارين: تفكيك حزب الله أو حرب إسرائيلية مفتوحة"، وأن إجراءات أميركية جديدة تشكل "بداية لمرحلة قاسية" من الضغوط على جهات لبنانية لاتخاذ "إجراءات حاسمة" ضد الحزب. هذا الخيار الثنائي، برأيها، يترك هامش مناورة ضيقاً جداً.
في الأخبار أيضاً، يرى محلل أن "الجمهوريين الأميركيين يلجمون مذكرة التفاهم مع إيران" ويعترضون على تضمينها لبنان والإفراج عن ودائع مجمدة، مما يعقّد المسار الدبلوماسي ويضغط على الموقف الإيراني.
في الديار، يشير المحلل إلى أن "ايران تملك سلاحاً لم تعلن عنه" و"المطلوب لواء يحارب الحزب والا عقوبات على الجيش"، ما يعكس محاولة إيرانية للحفاظ على نفوذها رغم الضغوط. وفي السياق الاقتصادي، ينبّه وزير المالية من "مضاعفات خطيرة على الاقتصاد اللبناني" مع انكماش متوقع بين 7 و10 في المئة، والركود التضخمي يطرق الاقتصاد.
في الأخبار، يرى محلل أن "النظام الإيراني يشتري الوقت مع ضغط خارجي وخوف داخلي"، وأن إيران تواجه تحديات استراتيجية معقدة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن لبنان يقف في مفترق طرق حرج وأن الضغوط الأميركية ستزداد حدة. لكنهم ينقسمون بحدة حول الحل: هل يجب على لبنان الاستسلام للمطالب الأميركية (كما توحي بعض الأصوات)، أم الحفاظ على التوازن الداخلي؟ كما يختلفون حول قدرة إيران على الدفاع عن نفوذها في ظل المفاوضات الأميركية-الإيرانية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان أصبح رهينة تفاوض بين أميركا وإيران، بينما دولته تنهار والخيارات المتاحة أمامه محصورة بين خيارين مرّين.