المقدمة:
يسيطر على الكتابات التحريرية خلال الساعات الأخيرة قلق عميق من مستقبل لبنان السياسي والعسكري والاقتصادي، وسط تشابك معقّد بين المساعي الدبلوماسية الأميركية-الإيرانية والضغوط العسكرية الإسرائيلية والمواقف المتصلبة للفاعلين الداخليين.
الكتّاب والمواقف:
في النهار، يحذّر الكتاب من أن التشدد الأميركي وضع لبنان أمام خيار قاسٍ: إما تفكيك "حزب الله" أو مواجهة حرب إسرائيلية مفتوحة، وأن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية باتت محاطة باعتراضات جمهورية تطال لبنان والودائع المجمدة. كما يرى كتابها أن التصعيد الحالي يضغط على المسار الديبلوماسي، وأن الاقتصاد اللبناني دخل مرحلة هشة مع استمرار تمديد وقف النار والدمار المتراكم.
في الأخبار، ينتقد محلل من منبر تيار أمل الخيارات الحالية للحكومة، ويعتبر أن رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتحركان بعيداً في ملاقاة المطالب الأمنية والسياسية الإسرائيلية والأميركية، مما يهدد مستقبل المقاومة وخيارات الشعب.
في الديار، يركز التحليل على أن الحرب أثرت سلباً على الإحتياطي الأجنبي والإيرادات، وأن الركود التضخمي يطرق أبواب الاقتصاد اللبناني، مع تحذير من انكماش يتراوح بين 7 و10 في المائة. كما يلفت الكتاب إلى قضايا أمنية ومالية متسارعة تتطلب تدخلاً حاسماً.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان في أزمة نظامية شاملة تتجاوز المالية إلى الأمني والسياسي. لكنهم ينقسمون حول المسؤول: هل هو الاحتلال الإسرائيلي والضغط الأميركي، أم هو عجز النظام السياسي اللبناني عن اتخاذ قرارات سيادية؟ كما يختلفون حول دور "حزب الله" وتأثيره على القرار الوطني.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان فقد هامش مناورته السياسية والعسكرية، وأصبح حبيس خيارات فرضتها عليه قوى إقليمية ودولية لا تملك الدول والحكومات اللبنانية القدرة على مواجهتها بشكل فاعل.