المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة جراء مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط، فيما بقيت قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة مثار ترقب المستثمرين. على الصعيد المحلي، تواصل لبنان مواجهة تحديات اقتصادية جسيمة، خاصة في الجنوب حيث لم تشمل المؤسسات التجارية والصناعية جداول التعويضات الرسمية أو غير الرسمية بعد الحربين اللتين شهدتهما البلاد خلال عامي ألفين وأربعة وعشرين.
التفاصيل:
يعاني لبنان من أزمة معيشية حادة، مع تسجيل مؤشر أسعار جمعية المستهلك ارتفاعاً حاداً بلغ نسبة تسعة عشر فاصلة صفر خمسة بالمئة خلال النصف الأول من عام ألفين وستة وعشرين، شاملاً مائة وأربعين سلعة وخدمة أساسية. وفي السياق ذاته، أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بياناً حذّر من أن الغلاء يلتهم رواتب الموظفين وسط جهود حكومية لمعالجة الأوضاع المالية والنقدية، حيث عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لاستعراض الإجراءات المتعلقة بالإصلاحات المالية والنقدية والحفاظ على الاستقرار.
على الصعيد العالمي، حققت البنوك الخليجية نتائج مشجعة؛ إذ ارتفعت أرباح بنك أبوظبي التجاري بنسبة أربعة وثلاثين بالمئة خلال النصف الأول من عام ألفين وستة وعشرين، بينما رفع بنك الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو" صافي أرباحه بنسبة اثني عشر فاصلة ستة بالمئة. من جهتها، أعلنت كندا افتتاح جسر "غوردي هاو" الحدودي دون أي تنسيق أميركي، وسط استمرار التوترات التجارية بين البلدين.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسواق العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم وتقلب أسعار الطاقة. على المستوى اللبناني، تبقى النظرة مرهونة بنجاح برامج الإصلاح الحكومية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والسيطرة على موجات الغلاء المتكررة.