المشهد العام:
شهد الأسبوع نشاطاً اقتصادياً متنوعاً على الصعد الإقليمية والعالمية، بدءاً من جهود أميركية لتعزيز الاستثمارات في لبنان، مروراً بارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق مئة دولار للبرميل قبل تراجعها، وصولاً إلى صفقات استثمارية ضخمة في الخليج. وفي السياق اللبناني، ازدادت المخاوف من أزمة كهرباء محتملة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثرها على سلاسل الإمدادات.
التفاصيل:
أعلنت مصادر أميركية عن العمل على تشجيع استثمارات جديدة للشركات الأميركية في لبنان، لا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والتحوّل الرقمي، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. وتأتي هذه الخطوات في سياق جهود دولية لدعم الاقتصاد اللبناني، مع التأكيد على أن سرعة تنفيذ هذه الاستثمارات قد تكون أسرع من التوقعات إذا لم تشهد الأوضاع الأمنية تطوراً سلبياً.
على الصعيد الإقليمي، وقّعت مؤسسة البترول الكويتية اتفاقية بقيمة ستة عشر مليار دولار، تمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت. وفي الإمارات، تراهن أبوظبي على السياحة لتعزيز الاقتصاد غير النفطي، مع خطة للوصول إلى تسعة وثلاثين مليون ومئات ألف زائر بحلول عام 2030. كما حقق بنك أبوظبي التجاري وراك بنك أرباحاً قويّة في النصف الأول من العام الحالي، بارتفاع نسبة 34 في المئة و34 في المئة على التوالي.
على صعيد الأسعار، تراجعت أسعار النفط العالمية بعد بلوغها أعلى مستوياتها في شهرين متجاوزة حاجز مئة دولار للبرميل، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية المؤثرة على حركة الملاحة. وفي لبنان، تزايدت المخاوف من أزمة كهرباء وطاقة عامة في البلاد إذا لم تفلح المساعي مع أنقرة لتعويض النقص في إنتاج المعامل.
التوقعات:
يترقب المستثمرون الدوليون تطورات الأوضاع الأمنية في لبنان والمنطقة، إذ تعتمد سرعة الاستثمارات على استقرار الأوضاع العامة. كما ستكون قرارات بنك لبنان المركزي بشأن السياسات النقدية وتعديلات قانون الإصلاح المصرفي محطّ انتظار الدائنين والمودعين في الأسابيع القريبة.