المقدمة:
يتركّز الاهتمام التحريري في المشهد اللبناني على التقاطعات الحادة بين الضغوط الأميركية الداخلية والتطورات الإقليمية المتسارعة، حيث تنقسم الأصوات التحليلية حول ما إذا كان الحل يكمن في مواجهة استراتيجية أم في تفاهمات دبلوماسية على حساب السيادة الوطنية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محررو الديار أن الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يسيران في اتجاه تطبيعي خطير مع إسرائيل، مما يعكس انحيازاً واضحاً نحو المطالب الأميركية. ويرى التحليل أن هذا الموقف يحرم المقاومة من فرصتها وينسف أي حل يُمكّن الشعب اللبناني من الخروج من الأزمة برؤوس مرفوعة.
في الأخبار، يطرح أحمد نصار عبر Cedarnews أن مواجهة الهيمنة الأميركية تمثل خياراً عقلانياً واستراتيجياً وليست مغامرة، معتبراً أن الاستقلال الاستراتيجي ضرورة حتمية في عالم ما بعد الأحادية القطبية.
في الأخبار، تُحذّر صحيفة النهار من أن التشدّد الأميركي يضع لبنان أمام معضلة قاسية: إما تفكيك «حزب الله» أو مواجهة حرب إسرائيلية مفتوحة. كما يُسلط الضوء على أن التصعيد العسكري يضغط بقوة على أي مسار ديبلوماسي محتمل، مما ينسف آمال اتفاق أميركي-إيراني وشيك.
في الأخبار، يؤكد منير الربيع عبر موقع التيار أن لبنان ضحية التفاوض والقتال معاً، والدعوات الأميركية للانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية تهدف لإخراج لبنان من معادلة الصراع الإقليمي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعاني حرجاً استراتيجياً لا سابق له، وأن الضغوط الخارجية تصعّد بسرعة مقلقة. لكنهم ينقسمون حول التشخيص: هل الخطر يأتي من سياسة الرئيس عون واستسلامه الأميركي، أم من إصرار القوى المقاومة على سلاح لا يملك المجتمع إجماعاً عليه؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش لحظة اختيار حتمية بين خيارات كلها مؤلمة، والنقاش الحقيقي لم يعد حول الحل بقدر ما هو حول من سيتحمل ثمن أي قرار يتخذ.