المقدمة:
هيمن استهداف الجيش اللبناني على المشهد السياسي والميداني في لبنان، إذ نفّذ الجيش الإسرائيلي غارة على دورية عسكرية في منطقة الخردلي - النبطية، أسفرت عن استشهاد العميد الركن وسام صبرا والنقيب إيلي الخوري والجندي حسين عبد العلي غزال. أطلق الحادث موجة إدانات داخلية وإقليمية واسعة، وأعاد تصعيد حدة التوتر حول مسار التسوية والمفاوضات المتعلقة بالجنوب في ظل تصاعد متزامن في العمليات الميدانية.
التفاصيل:
أعلنت قيادة الجيش اللبناني استشهاد ضابطين وجندي جراء ما وصفته بـ"غارة همجية إسرائيلية"، مؤكدةً أن المؤسسة العسكرية ماضية في التصدي للاعتداءات. ودان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداء بأشد العبارات، واصفاً إياه بأنه "انتهاك صارخ للسيادة"، فيما وجّه رئيس الحكومة نواف سلام تعازيه معتبراً ما جرى "جريمة موصوفة ضد لبنان"، ودانه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أن ما حصل "ليس خطأً بل عدوان متعمّد".
على صعيد المواقف الحزبية، رأى حزب الله، وفق ما نشرته الديار والجمهورية، أن الاعتداء "نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد"، فيما اعتبره النائب جبران باسيل عدواناً مباشراً على الدولة ومؤسساتها. في المقابل، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى احتكار الدولة للسلاح بوصفه السبيل الوحيد للخلاص. وقد أصدرت دول عربية عدة بياناتها الإدانية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية والأردن وقطر، كلها وصفت الاستهداف بأنه انتهاك سافر للسيادة اللبنانية.
على خط المفاوضات، كشف النائب علي المقداد، وفق ما أوردته الديار، أن رئيس المجلس بري "صُدم" من بنود بيان المفاوضات في واشنطن، مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الأميركي تجري عبر وسطاء لا مباشرة. وأكد النائب إبراهيم الموسوي أن أي اتفاق مع إسرائيل هو "عار واستسلام". وفي السياق ذاته، ردّ وزير الخارجية الإيراني عراقجي على تصريحات الرئيس عون، نافياً أن يكون لبنان "ورقة مساومة" في يد طهران، ومؤكداً أن إيران كانت قادرة على إبرام اتفاق مع واشنطن منذ وقت طويل لو أرادت توظيفه بهذه الطريقة. في الموازاة، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في إسلام آباد لبحث التعاون العسكري، وهو ما رصدته النهار بوصفه مسار مفاوضات يُرسم بعيداً عن واشنطن.
ما يجب مراقبته: