المقدمة:
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً بالغ الخطورة، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إتمام موجتها الجديدة من الضربات الجوية على الأراضي الإيرانية للليلة الخامسة على التوالي، مستهدفةً مراكز قيادة ومواقع دفاع جوي وقدرات صاروخية، في حين أكدت الخارجية الإيرانية أنه لا خطط لديها للدخول في مفاوضات مع واشنطن، مما يُغلق أمام أي أفق دبلوماسي قريب ويُلقي بظلاله الثقيلة على استقرار المنطقة برمتها.
التفاصيل:
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، وفق ما نقلته قناة العربية وأفادت به صحيفة سبق، أن ضرباتها استهدفت تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية والبحارة، مؤكدةً أنها عطّلت ناقلة نفط رفضت الامتثال للحصار كانت متجهة إلى جزيرة خرج الإيرانية، كما أشارت إلى أن سفينتين أخريتين غيّرتا مسارهما خلال أربع وعشرين ساعة. وحمّلت القيادة المركزية طهران المسؤولية الكاملة عن أمن المنطقة والملاحة الدولية، في تصعيد لافت في لغة الخطاب العسكري الأمريكي.
في المقابل، نقلت صحيفة اليوم عن قناة العربية أن الخارجية الإيرانية أعلنت رفضاً قاطعاً لأي مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن، فيما أفادت صحيفة سبق بأن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف وصف ما تخوضه بلاده بأنه حرب وجودية مع الولايات المتحدة، متهماً إياها بالسعي إلى تفتيت إيران ومطالباً باستثمار المفاوضات أداةً لتحقيق المصالح الإيرانية لا التنازل عنها.
على الصعيد الإقليمي، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاطها ثمانية صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة الأردنية، بحسب صحيفة سبق، فيما أفادت صحيفة الجزيرة السعودية بأن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تصدّت لهجمات طائرات مسيرة معادية. وأدان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، وفق ما نقلته الجزيرة السعودية، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والمملكة، مطالباً بتحرك دولي عاجل.
على الجانب الدبلوماسي، استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان نظيره السوري أسعد الشيباني في الرياض، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وذلك وفق ما أوردته كل من صحيفة البلاد ووكالة نيوزد السعودية، في إشارة إلى مسار عربي يسعى إلى تمتين الروابط في خضم الاضطرابات الإقليمية.
ما يجب مراقبته: