المقدمة:
تصاعد التوتر الإقليمي بين المملكة العربية السعودية وإيران في مشهد متشعب الأبعاد، إذ أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات الإيرانية غير المبررة على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدةً وقوفها الكامل إلى جانب هذه الدول. في الوقت ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن طلب إيراني سري لجماعة الحوثي في اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لضربات أمريكية، وهو ما يرسم صورة بالغة الخطورة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
التفاصيل:
أكدت وزارة الخارجية السعودية، وفق ما نشرته صحيفة سبق، أن المملكة تقف بشكل تام مع الكويت والبحرين والأردن في مواجهة ما وصفته بالهجمات الإيرانية غير المبررة، داعيةً إلى ضبط النفس ووقف أي أعمال تُهدد سيادة الدول وأمن المنطقة. وجاء هذا الموقف بلغة دبلوماسية حازمة لافتة تعكس قلقاً سعودياً متصاعداً من التمدد الإيراني في المحيط الخليجي.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة اليوم نقلاً عن مصادر مطلعة أن طهران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب رداً محتملاً على أي استهداف أمريكي لبنيتها التحتية النفطية. ويُمثّل هذا الطلب تحولاً نوعياً في توظيف الأوراق الإيرانية الإقليمية، إذ يحوّل مضيق باب المندب الحيوي - الذي تعبر منه ملايين براميل النفط يومياً - إلى ورقة ضغط مباشرة في أي مواجهة مقبلة.
وتتقاطع هذه التطورات مع مشهد دبلوماسي سعودي نشط على الجبهة الخليجية، تجلّى في تأكيد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على تواصل تقدم العلاقات البحرينية السعودية على جميع المستويات، وفق ما أوردته المصادر ذاتها. كما أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للتعزية في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إشارة إلى حرص الرياض على صون متانة العلاقات مع الدوحة في هذا الظرف الإقليمي الدقيق.
ويتضح من مجمل المشهد أن المملكة تتحرك على مسارين متوازيين: مسار الإدانة العلنية للسلوك الإيراني، ومسار تعزيز الروابط مع دول الخليج والمحيط العربي لبناء جبهة دبلوماسية متماسكة.
ما يجب مراقبته: