المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم تذبذباً ملحوظاً مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعطل حركة الملاحة البحرية. انخفضت أسعار النفط بنحو واحد في المائة حيث استقر خام برنت عند 85.95 دولار للبرميل بعد ارتفاعات متتالية، فيما تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.6 في المائة إلى 4034.42 دولار للأوقية. واجهت الأسواق الآسيوية خسائر حادة خاصة أسهم شركات أشباه الموصلات، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري بشكل ملحوظ والمؤشر الياباني نيكاي 225 بنسبة 3.1 في المائة.
تحذر وكالة الطاقة الدولية من مخاطر جسيمة على الاقتصاد العالمي إذا استمر غلق مضيق هرمز وتعطل شرايين التجارة البحرية. ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر آذار بفعل هذه التطورات، بينما زادت تكاليف اقتراض حكومات الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف حيث طالب المستثمرون بعلاوات مخاطر أكبر.
التفاصيل:
استجابة لهذه التطورات، رفع بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيس بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.75 في المائة. توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 0.9 في المائة خلال سنة 2026 مقابل 1.4 في المائة في السنة الجارية، مرجعاً ذلك إلى التداعيات الاقتصادية للصراع الإقليمي. حقق الدولار الأمريكي مستويات ضعيفة قرب أدنى نقطة له منذ شهر، مع ضعف بيانات التضخم الأمريكي التي قللت من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
على صعيد آخر، أعلنت الخطوط السعودية إضافة طوكيو كوجهة دولية جديدة برحلات أسبوعية، بينما خدم مطار الملك عبدالعزيز الدولي 24.5 مليون مسافر خلال النصف الأول من سنة 2026. أطلقت السعودية 27 خطاً ملاحياً جديداً منذ بداية الأزمة للحفاظ على انسيابية حركة التجارة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمر التذبذب في أسعار المواد الأولية والأسهم ما دام الوضع الجيوسياسي غير مستقر، مع احتمالية تشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن اضطراب الإمدادات.