المقدمة:
شهدت المناطق الجنوبية اللبنانية، فجر يوم الجمعة، تفجيرات إسرائيلية كبيرة استهدفت محيط قلعة الشقيف وبلدات حداثا وأرنون وكفرتبنيت ويحمر. رصد مركز الجيوفيزياء موجات أرضية بقوة ثلاث درجات وثماني أجزاء من عشرة. ردود الفعل الرسمية اللبنانية أدانت الاعتداء باعتباره انتهاكاً للسيادة ووقف إطلاق النار، فيما أطلقت التحذيرات من تداعيات تأثيره على المفاوضات الجارية حول الترتيبات الحدودية.
التفاصيل:
دان رئيس الجمهورية جوزاف عون "الخروق والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني"، معتبراً أن توقيت هذه التفجيرات "يبعث برسائل سلبية". وفي السياق ذاته، انتقد رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء، معتبراً إياه اعتداءً خطيراً على الإنسان والتراث والثقافة، ودعا إلى عدم الصمت على ما جرى. واعتبر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الاعتداءات المتواصلة خرقاً لوقف إطلاق النار وانتهاكاً للسيادة والقانون الدولي.
حذّر النائب ملحم خلف من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يؤكد ضرورة بقاء قوات اليونيفيل على الحدود، مؤكداً أن التفجيرات تقوّض الاستقرار الأمني. وفي سياق دبلوماسي متوازٍ، جرى البحث في اجتماع روما الثاني بشأن ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت آليات تطبيق وقف إطلاق النار، لكن الاعتداءات الأخيرة ألقت بظلالها على آفاق هذه المفاوضات.
شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال جولته على الوحدات العسكرية في الجنوب على أن مهمة الجيش تتجاوز الواجب العسكري إلى حماية وجود الدولة وأمنها، مؤكداً الاستمرار في توفير الظروف لعودة الأهالي النازحين. وأكدت القيادات السياسية عموماً أن الجيش يشكل ضمانة الوحدة والاستقرار في الأوقات الحرجة.
ما يجب مراقبته: