المقدمة:
وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى مطار أنقرة العسكري أمس الخميس الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، في مستهل زيارة رسمية تتجاوز في دلالاتها الجانب البروتوكولي. تأتي الزيارة في مرحلة إقليمية حساسة تشهد إعادة ترتيب العلاقات والمصالح، وسط ضغوط عسكرية متصاعدة على الجنوب اللبناني وتفاوضات صعبة مع الكيان الإسرائيلي، مما يعكس سعي لبنان لتوسيع مظلته الحماية الإقليمية.
التفاصيل:
يلتقي الرئيس عون نظيره التركي رجب طيب أردوغان ضمن جدول أعمال يركز على ملفات حساسة. وفق المصادر المطلعة، تأتي قضايا الحدود والعلاقات البحرية محوراً أساسياً في النقاشات، خاصة في سياق الخلافات الإقليمية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية. أشارت مصادر سياسية إلى أن الاتفاق بين لبنان وقبرص بشأن الحدود البحرية أصبح أمراً واقعاً، وأن تركيا لا تملك آلية قانونية مباشرة لإلغاؤه أو فرض تعديلات عليه.
وفي السياق الأمني، يأتي اللقاء في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر. سجّل مركز الجيوفيزياء تفجيراً بقوة 3.8 درجات فجر الجمعة الحادي والثلاثين من تموز في منطقتي حداثا والشقيف، ما استدعى تحذيرات من مسؤولين لبنانيين. دان رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه التفجيرات معتبراً إياها اعتداءً خطيراً على الإنسان والتراث، فيما شدّد على ضرورة تجنب الانجرار إلى تصعيد عسكري يزيد من معاناة اللبنانيين.
وتسعى الحكومة اللبنانية جاهدة لاستكمال مسارها التفاوضي. جولة روما المقررة للرابع والخامس من آب قد تشهد حضور وفود عسكرية فقط، وفق ما أشارت إليه مصادر مطلعة، بانتظار توضيح من الجانب الأمريكي. وفي هذا السياق، يكتسب اللقاء التركي أهمية استراتيجية لتعزيز الموقف اللبناني الدبلوماسي.
ما يجب مراقبته: