المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم حركة متباينة تحكمها مخاوف التضخم والاستقرار الجيوسياسي. قفز سعر النفط إلى مائة وثمانية دولارات للبرميل مدفوعاً بالتوترات الإقليمية والتقارير عن تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما صعد الدولار الأمريكي وتراجعت الذهب والأسهم العالمية، معيداً التضخم إلى دائرة القلق في الأسواق الناشئة والعالمية.
التفاصيل:
أظهرت بيانات شحنات حديثة تراجعاً إضافياً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في بداية هذا الأسبوع، مما أثار مخاوف من اختناقات في تدفق النفط العالمي. غير أن وزير الطاقة العماني وصف الاضطرابات الأخيرة بأنها عابرة، مؤكداً أن الوضع يتجه نحو الاستقرار، إلا أن هذه الطمأنينات لم توقف الارتفاع السعري الناجم عن المخاوف الجيوسياسية المتراكمة.
على الصعيد الاستثماري، تابعت الشركات الكبرى تنفيذ خططها التوسعية. بدأت شركة فلاي دبي للشحن الجوي عملياتها بثلاث طائرات لتعزيز التجارة الإلكترونية واللوجستيات، بينما تعتزم شركة زووم استثمار خمسة وسبعين مليون دولار في السعودية لتوسيع بنيتها المحلية للبيانات. كما وقعت شركة مطارات الدمام عقداً لتطوير مطار الملك فهد الدولي برفع طاقته إلى تسعة عشر مليون مسافر سنوياً.
على الصعيد الإقليمي، شهدت الإمارات وألمانيا توقيع ثلاثين اتفاقية بقيمة عشرة مليارات وأربعمائة مليون دولار في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا واللوجستيات، كما تمهدان لاتفاقية إعادة تأمين إضافية وسط تجارة غير نفطية بلغت خمسة عشر مليار دولار وستمائة مليون دولار. وفي السعودية، هبط مؤشر الأسهم السعودي دون الحد الحادي عشر ألف نقطة للمرة الأولى منذ خمسة عشر جلسة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط الصعودي على أسعار النفط في المدى القريب إذا ما استمرت الاضطرابات الجيوسياسية، مما سيعيد ضغوط التضخم إلى دول الخليج والعالم العربي خاصة.
سيراقب المستثمرون توجهات السياسات النقدية العالمية ومستويات التوظيف والتضخم في الاقتصادات الرئيسة لتقييم حجم الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة.