المشهد العام:
استهلت الأسواق العالمية أسبوعها بحراك مضطرب حيث ارتفعت أسعار النفط بحدّة إلى مستويات قياسية، فيما تراجعت الأسهم والذهب. تجدّدت مخاوف التضخم عالمياً على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة، بينما أظهر الدولار الأميركي قوة ملحوظة. اضطرابات مضيق هرمز لا تزال تشكّل ضغطاً على أسواق الطاقة، مع تأثيرات متباينة على الاقتصادات العربية حسب اعتماديتها على النفط.
التفاصيل:
وصل سعر خام برنت إلى مئة وسبعة دولارات للبرميل في بداية الأسبوع، فيما اقترب سعر النفط من مئة وثمانية دولارات، مدفوعاً بتصاعد الاضطرابات في مضيق هرمز. تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية بينما ارتفعت عوائد السندات، ما يعكس توجهاً نحو الأصول الآمنة. المؤشر السعودي للأسهم "تاسي" سقط دون حاجز الحادي عشر ألف نقطة للمرة الأولى منذ خمس عشرة جلسة تداول، مما يشير إلى ضغوط على القطاع المالي الإقليمي.
يهدّد ارتفاع أسعار النفط بإبطاء تراجع معدّلات التضخم العالمية، خاصة في الاقتصادات العربية المستوردة للنفط. تأثّر قطاع النقل واللوجستيات والغذاء بشكل مباشر، فيما بقي لبنان الأكثر تضررّاً مع تسارع التضخم المحلي ليفوق المعدّلات العالمية. دعت عمّان من جانبها إلى اعتبار الاضطرابات مؤقتة وزوالها قريباً، غير أن التأثيرات على حركة الملاحة لا تزال ملموسة على الأرض.
التوقعات:
• المستثمرون ينتظرون مؤشرات اقتصادية أميركية قد تحدّد مسار الفائدة والدولار، مما سيؤثر مباشرة على تقييمات الأصول الناشئة والنفط.
• أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لاختراق مستويات أعلى، ما سيعمّق مخاوف التضخم ويزيد الضغط على البنوك المركزية العربية.